أخبار الجزيرة المصورة

10 نوفمبر 2010

ثورة الغضب ضد الوطنى : استقالات ووقفات احتجاجية وطعون واحكام بالجملة


المستشار كمال اللمعى رئيس محكمة القضاء الادارى

تصاعدت الاحتجاجات والاعتصامات والإضرابات داخل الحزب الوطنى، اعتراضاً على ترشيحاته لانتخابات مجلس الشعب، فيما بدأت مرحلة تلقى الطعون بأحداث ساخنة وصلت لدرجة تهديد حزب الوفد بالإسكندرية بالانسحاب.
وانشغل الناخبين والمرشحين بتوالى الأحداث حيث تابعت جموع المواطنين الشائعات والأحداث المتصاعدة والتى بدأت فى دسوق بكفر الشيخ عندما استبعد الحزب محمد عبد الرحمن الشهاوى الذى حصل على نصيب الأسد فى كافة الاستطلاعات وتوقع الجميع ان يكون المرشح رقم واحد على مقعد الفئات ولكن فوجئ الجميع بإعلان أسماء ثلاثة مرشحين هم اللواء طارق سليم النائب الحالى واشرف دراز ونشأت عليبة ( فئات ) وعلى داود ( عمال ) ولكنه لم يهنئ بالمقعد بعد أن انهالت عليه الطعون من كل حدب وصوب ليتحول الى مقعد الفئات ويكون رابع مرشحى الحزب الوطنى بينما ترك الحزب مقعد العمال بلا بديل رغم وجود اكثر من شخصية أبرزهم عبد القادر شهاب الذى كان قد تقدم ببرنامج انتخابي لمسئولى الحزب لاقى استحسانهم .. وبالتأكيد استفاد محمد عبد العزيز الشهاوى نائب العمال السابق من خلو مقعد العمال بعد تغيير على داود الى الفئات وهناك أيضا سمير نور القاضى و د. عبد الله الشيخ مرشح الوفد.
وهدد عدد من المرشحين الذين كانوا قد تقدموا باوراق ترشيحهم باللجوء للقضاء بدعوى عدم قانونية حجبهم عن التقدم للترشيح كمستقلين فى حالة عدم اختيار الحزب لهم وقال عماد فؤاد الطوخى المحامى النشط والمرشح فى الانتخابات كمستقل انه تلقى اكثر من توكيل لتحريك الدعاوى .
واستحوذت غالبية دوائر المحافظة على نفس الازمه كعامل مشترك للكثير من الأزمات الاخرى المتنوعة سواء فى الحامول أو كفر الشيخ أو الرياض أو سيدى سالم أو بيلا.
وحول أسباب تعدد مرشحى الوطنى على المقعد، الواحد قالت مصادر مطلعة بالحزب إن الهدف هو معالجة سلبيات انتخابات ٢٠٠٥، التى تمثلت فى تفتيت الأصوات، وللحفاظ على علاقة الحزب بالقبائل والعائلات المختلفة، خاصة فى الأقاليم، مشيرة إلى أن غضب بعض المرشحين من النتائج أمر طبيعى، لا يجب تحميله أكبر من قدره، لأن الغاضبين يزعمون أن شعبيتهم قوية بالمخالفة للحقيقة.
وكان عبد الفتاح طه أمين تنظيم الحزب الوطنى بمركز قليوب قد أعلن استقالته من الحزب الوطنى اعتراضاً على ترشيحات الحزب لخوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة، مؤكداً أنها جاءت بعيدة عن الواقع.
وقال عبد الفتاح طه، إنه تقدم باستقالته إلى صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطنى.
جاء ذلك فى مؤتمر جماهيرى حضره أكثر من ثلاثة ألف شخص من أعضاء الحزب الوطنى فى قليوب.
ونظمت نحو ٢٠ من سيدات الحزب الوطنى بالبحيرة وقفة احتجاجية أمام مقر الحزب بدمنهور، للتعبير عن غضبهن من ترشيحات سيدات الكوتة، وارتدت المحتجات ملابس سوداء، ورفعن لافتات مكتوباً عليها «لا لتزوير المجمع الانتخابى.. لا لغياب الشفافية والحيادية»، ووزعن بياناً جاء فيه: قررنا نحن المتقدمات للمجمع الانتخابي للترشح على الكوتة الاعتراض على تجاوز الحزب فى الاختيار، واستطلاعات الرأى، واختياره مرشحتين لم يسبق لهما العمل الحزبى.
وفى جنوب سيناء، قررت ٢٥ سيدة من أعضاء الحزب الوطنى أيضاً الإضراب عن الطعام فى مستشفى نويبع العام، احتجاجاً على استبعاد فضية سالم من الكوتة بالمحافظة.
وفى المنوفية، واصل أنصار جميل عبد الستار، المستبعد، اعتصامهم بمقر الحزب الوطنى.
من جانبه هدد حزب الوفد فى الإسكندرية بالانسحاب من الانتخابات، بسبب استبعاد ٤ من مرشحيه دون إبداء أسباب، وتلقت لجنة الانتخابات بالمحافظة طعناً من الدكتور عبد المنعم تمراز، المرشح المستقل بدائرة محرم بك على مقعد الفئات، ضد الدكتور مفيد شهاب.
ووقعت اشتباكات فى الإسكندرية ، بين أنصار مرشح الإخوان المسلمين فى دائرة كرموز محمود عطية، وبين مجهولين، أسفرت عن تعرض أحد أعضاء الجماعة لإصابات خطيرة، والقبض على ٣ من عناصر الإخوان.
وأصدرت الجماعة بياناً اتهمت فيه الأمن بإطلاق الرصاص على أنصار مرشحيها، وأصدرت بياناً آخر طالبت فيه البرلمان الدولى بالتدخل فى أزمة استبعاد ٤ من نواب الجماعة من الترشح.
وفى البحر الأحمر طالبت نحو ٢٣ من المرشحات على مقاعد كوتة المرأة، المستبعدات من الترشيح ، بمقابلة المهندس أحمد عز، أمين التنظيم بالحزب الوطنى، لتقديم مذكرة احتجاج على اختيارات «الوطنى» بالدائرتين الشمالية والجنوبية، واتهمن الحزب بعدم توخى الحيادية والنزاهة فى الاختيارات، وهددت المستبعدات خلال اجتماعهن بالغردقة بتقديم استقالات جماعية، ومساندة المرشحات المستقلات خلال الانتخابات.
وأكد أن الحزب الوطنى اختار الدكتورة نجلاء حماد وماجدة عبد الخالق ضمن المرشحات اللاتى استدعين فى الأمانة المركزية قبل إعلان النتائج، بالرغم من نفى مسئولى الحزب ذلك، وأن اللقاءات كانت بشكل عشوائى.
وارتفع عدد الطعون المقدمة ضد الدكتور مفيد شهاب الى خمسة طعون بعد ان تقدم الدكتور عبد المنعم تمراز، المرشح لعضوية مجلس الشعب عن دائرة محرم بك، فئات مستقل ضد المرشح الدكتور مفيد شهاب، وزير المجالس النيابية والشئون الدستورية، جاء به 11 بندًا، اعتبرها الطاعن تحمل مخالفات قانونية لأحكام الدستور وقرارات اللجنة العليا للانتخابات، بما يمنع الوزير من الترشح لمجلس الشعب.
شمل الطعن : عدم إقامة الوزير بمدينة الإسكندرية، عدم تفرغه لعضوية مجلس الشعب بما ينافى المادة 89 من الدستور، والتى تقضى بتفرغ العضو، فى الحين الذى لا يعد منصب الوزير من الاستثناءات التى وضعها قانون تنظيم الحياة السياسية فى المادة 27 منه، والتى تعفى السيد الوزير من هذا الشرط، بالإضافة إلى كونه عضواً معيناً بمجلس الشورى، وهو ما يخالف المادة 200 من الدستور والتى تقول بعدم جواز الجمع بين عضوية مجلسى الشعب والشورى، كذلك عدم جواز الجمع بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية الرقابية، وعدم وجود فى الدستور مادة صريحة تجيز للوزير الترشح لعضوية مجلس الشعب؛ إذ يمكنه حضور جلسات المجلس حسب الدستور.
كما عرض الطعن لعدد من المخالفات التى قام بها الوزير فيما يتعلق بالعملية الانتخابية، منها استخدام دور العبادة فى الدعاية الانتخابية بإقامته مؤتمرًا دعائيًا بكنيسة مار جرجس يوم الجمعة 5 نوفمبر، بالمخالفة لأحكام القانون وقرارات اللجنة العليا للانتخابات،كذلك قيامه باستخدام وسائل الإعلام من قنوات فضائية و جرائد، وتنظيمه عددًا من المؤتمرات الشعبية كنوع من الدعاية الانتخابية المبكرة له، وإشغال الطريق بلافتات تزيد قيمتها على مائتى ألف جنيه-الحد الأقصى المحدد للدعاية الانتخابية للمرشح - مع عدم تعرضه لها بالإزالة أو بعمل مخالفات، واستعانته بعربات الأمن المركزى لحراسته فى مؤتمره بمحرم بك، وهو ما تسبب فى إزعاج و إرهاب أهالى المنطقة، وأيضاً قيام المحافظة من أجله برصف طريق من مدخل أبيس عشرة حتى الموقع الذى أقام به مؤتمره الدعائى، بالرغم من أن رصف هذا الطريق لم يكن مدرجاً فى خطتها من قبل.
وأكد على كمال المحامى، وكيل مرشحى الإخوان بمحافظتى الجيزة و6 أكتوبر، إنه أنذر أمس ( الثلاثاء ) اللجنة العليا للانتخابات، تمهيدا لعمل جنحة مباشرة ضدها لعدم تنفيذها الأحكام والقضايا الخاصة بقبول أوراق المرشحين د. جمال قرنى "فئات – دائرة الحوامدية وعزة الجرف عمال -مقعد الكوتة بأكتوبر .
وقال كمال فى بيان من المنتظر من المنتظر أن تصدر محكمة القضاء الإدارى أحكامها الخاصة بإدراج اسمى المرشحين " قرنى والجرف" فى كشوف المرشحين، بعدما لم يتمكنوا من تقديم أوراقهم فى مديرية الأمن بمحافظة 6 أكتوبر خلال الفترة القانونية لاستقبال أوراقهم.
وكانت محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة قد قضت برئاسة المستشار كمال اللمعى، بإلزام وزير الداخلية بقبول أوراق ترشح 16 مواطناً من بينهم 3 من جماعة الإخوان المسلمين من دوائر مختلفة فى الانتخابات البرلمانية المقبلة، وإدراج أسمائهم ضمن كشوف المرشحين.
صدرت الأحكام لصالح كل من وحيد سيد تهامى المرشح عن دائرة العياط، والسيد حسن ربيع المرشح عن دائرة منشأة القناطر، ومحمد مصطفى نصر المرشح عن دائرة إمبابة وممدوح إلياس المرشح عن دائرة منشاة القناطر، ومحمد صلاح الدين عن دائرة أوسيم، ومحمد بدوى السيد عن دائرة الجيزة، وعبد المجيد عمران عن كرداسة، وعاطف عبد ربه عن دائرة منشأة القناطر، ومحمد عثمان السيد وشوقى مصطفى عن دائرة الهرم والعمرانية، ومن الإخوان، يحيى زكريا عن دائرة العياط، وحسن حمزاوى عن دائرة أوسيم، وسعاد عبد السلام عن مقعد المرأة بمحافظة 6 أكتوبر.
وأكدت المحكمة فى حيثيات حكمها، أن المشرع قد استنهض همة المواطن للمشاركة الفعالة فى الحياة السياسية بأنه أوجب على كل من بلغ – ذكراً كان أو أنثى – من المصريين 18 سنة ميلادية، مباشرة حقوقه السياسية بنفسه، ومنها ما يندرج تحت حق الانتخاب والترشح كحق دستورى، وأعلى من قدر هذا الحق بأن جعله واجباً وطنياً، وأن حق المواطن فى الترشح لعضوية مجلس الشعب من الحقوق التى كفلها الدستور، وناط بالقانون تنظيمها على نحو يحقق الغرض من تقريرها، وذلك تعزيزاً للديمقراطية التى هى نظام الدولة، وإعلاء لنظام القانون الذى هو أساس الحكم فيها، وهو ما يوجب على كل سلطات الدولة العمل على تحقيق ذلك باستخدام كل الوسائل والآليات التى تمكن المواطنين الراغبين فى الترشح من مباشرة حقهم الدستورى والتقدم بأوراق ترشحهم على أساس من المساواة وتكافؤ الفرص فيما بينهم، فلا تضع سلطات الدولة القيود أو العراقيل أو المعوقات أمام المواطنين عند التقدم بأوراق ترشحهم لعضوية المجالس النيابية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

معرض الصور

معرض الصور


من البداية