أخبار الجزيرة المصورة

دسوق اليوم

جريدة أندية المظاليم فى مصر

جريدة الملاعب الرياضية أول جريدة تخصص صفحاتها لاندية الاقاليم فى مصر.. وقد استقبلها القراء بحفاوة بالغة لما فيها من اهتمام ملحوط بانديو المظاليم التى غابت عن الساحة الاعلامية .. وهى بالتأكيد إضافة للصحافة الرياضية خاصة وان ارقام توزيعها فاقت توقعات الجميع .

العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي

ولد سيدي إبراهيم الدسوقي رضى الله عنه سنة 633 هجرية على أشهر الروايات حيث ذكر ذلك الإمام الشعراني و الإمام المناوي و العارف النبهاني رضى الله عنهم أجمعين ، وتوفي سنة ست وسبعين وستمائة هجرة(676 هـ) بمصر في مدينة دسوق

القطب الدسوقي

هو إبراهيم بن عبدالعزيز (أبي المجد) بن السيد على قريش بن السيد محمد الرضا بن السيد محمد أبي النجا الذي ينتهي نسبه للإمام الشريف جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن مولانا الإمام الحسين سبط رسول الله صلوات الله و سلامه عليه.

تكريم إبراهيم حشاد وصورة تكررت كثيرا

التكريم دوما هو تتويج لجهد بذل فى مجال ما، والحمد لله ان الزميل الصحفى إبراهيم حشاد حظى بتكريم العديد من القيادات الرياضية والاجتماعية والسياسية والفنية .. ودائما ما يكون ذلك التكريم مرتبط ارتباطا وثيقا بكتاباته وأعماله الصحفية طوال اكثر من 30 عاما .

عمر يا عمر ادلع يا عمر

فى لقاء حميمى مع نجم الاتحاد والمنتخب القديم محمد عمر .. والكابتن محمد عمر أحد نجوم الاتحاد السكندري في الثمانينيات تولي تدريب العديد من الاندية والفرق المصرية والعربية واستطاع ان يحقق المنتخب العسكرى تحت قيادته بطولى العالم العسكرية للمرة الخامسة .

02 يونيو 2011

بعد أن أصبح الحلم حقيقة

أول نقابه تهتم بشئون الفلاحين المصريين بعد ثورة يناير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم :
بشير أنور حامد غنيم
 رئيس اللجنة التأسيسية 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منذ عام 1976 ونحن نطالب بإنشاء نقابة أو اتحاد عام للفلاحين المصريين ، ومن أجل هذا الهدف خضنا العديد من المعارك مع النظام السابق وكافحنا وناضلنا ودافعاً عن حقوق الفلاحين وكنا من أوائل المتصدين لطرد المستأجرين من الأرض الزراعية بالقانون 96/1992م وشاركنا في العديد من اللقاءات والمؤتمرات الدولية والمحلية ، وقمنا بعقد عشرات المؤتمرات الجماهيرية " رغماً عن النظام السابق " ، إلا أننا ومنذ انعقاد المؤتمر التأسيسي الثالث الذي عقد بنقابة الصحفيين بالقاهرة يوم الخميس الموافق 28/4/2011م والذي حضره ممثلين عن فلاحي 19 محافظة من أنحاء مصر ، والذي انتهي باختيار مجلس إدارة النقابة العامة للفلاحين المصريين وإعلان البيان التأسيسي المتضمن أهداف النقابة طالعتنا كل صباح دعوات مماثلة لإنشاء نقابات واتحادات للفلاحين نشر بعضها على مواقع الانترنت والفيس بوك وأخرى أعلن عنها من خلال مؤتمرات عقدت ببعض النقابات المهنية الأخرى .
كما وصل الأمر إلي جماعة الإخوان المسلمين والتي تعودت دائماً القفز لسلب إنجازات الشعب المصري .. واكتشف مرشدها فجأة وبعد 83 سنة من إنشاءها عام 1928م أن في مصر فلاحون في حاجة لتأسيس نقابة لهم !!!
وجاءت تلك الدعوة بعد 24 ساعة فقط من استضافتي ببرنامج صباح الخير يا مصر يوم السبت الموافق 7/5/2011م .. وتبارت مراكز حقوقية ولأول مرة منذ إنشاءها في المطالبة بإنشاء نقابة للفلاحين .. وعادت أيدلوجيات ماركسيه تطالب أيضاً باتحاد عام للفلاحين ، وجاءت تلك الدعوة من خلال مؤتمر في 30/4/2011م حضره أقل من مائة فلاح من أبناء قرية واحدة من قرى محافظة المنوفية .. ونحن نسأل .. أين كان هؤلاء من قضايا وهموم الفلاح المصري ؟؟!
لقد ناضلنا وكافحنا ودافعنا عن الفلاحين في مصر منذ عام 1976م وتحملنا تبعات تلك المواقف .. ونود فقط أن نوضح نضال الفلاحين خلال الأربعة عقود الأخيرة من أجل نقابتهم .
البـــدايــــــة
كان أول من طالب " بتأليف اتحاد عام للفلاحين " هو المناضل الكبير المرحوم " أحمد حسين " وجاءت تلك المطالبة في مقاله الذي نشر بجريدة " الاشتراكية " لسان حال " الحزب الاشتراكي " - " مصر الفتاة " سابقاً يوم 29/6/1951م ، وكان هذا المقال بتضمن دفاعاً عن الفلاحين في قرية كفور نجم بعد تعرضهم لهجمة تتارية على يد قوات من شرطة مركز أبو كبير في أول يونيو 1951م ، وقد قامت فيها قوات الشرطة وتنفيذاً لأوامر أحد الإقطاعيين بتدمير منازل فقراء الفلاحين وتحطيم محتوياتها البسيطة وتعذيب عدد من فلاحيها مما تسبب في وفاة الفلاح البسيط الشهيد " عناني أحمد عواد " ، والذي حاول التصدي لنفوذ الإقطاع قبل ثورة يوليو المجيدة ، ثم جاءت ثورة يوليو الناصرية والتي تبنت مطالب وهموم الفلاحين وحققت لهم عيشة كريمة .
وعندما حاول الإقطاع إضعاف روح الثورة في نفوس الفلاحين اضطر الزعيم الخالد " جمال عبد الناصر " إلي اتخاذ عدة قرارات يكون من شأنها توصيل رسالة إلي فلول الإقطاع ، أن الثورة جادة في مسيرتها ولن تترك الفلاحين في صراعهم مع الملاك . ففي عام 1954م صدرت عدة قرارات كان أهمها :
أولاً : حشد كتيبة من المدرعات بمدينة المنصورة لتأكيد رسالة الزعيم أن فلاحي مصر هم في حماية الثورة الناصرية .
ثانياً : إحالة النزاع القائم بين ملاك الأرض الزراعية ومستأجريها إلي محاكم عسكرية لسـرعة الفصل فيهـــا .
ثالثاً : إعفاء فقراء الفلاحين ومستأجري الأرض الزراعية من كافة الرسوم القضائية للقضايـا التي ترفــع منهم في حال حدوث نزاعات بينهم وبيـــــــن المــــلاك !!!
من هنا كانت الثورة الناصرية سنداً للفلاح المصري وفي عام 1964م تبين للزعيم الخالد " جمال عبد الناصر " أن هناك فئة من الفلاحين لم يشملهم الاتحاد التعاوني الزراعي وهم العمال الزراعيين وعمال التراحيل ولم يكن لهم وعاء نقابي يضمهم وينظمهم ويدافع عنهم ويحمي حقوقهم .
وفي 19/7/1964م أصدر الزعيم قراراً بإنشاء النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والثورة الحيوانية وأسندت تلك النقابة إلي وزارة العمل في ذلك الحين ، والتي أصبحت فيما بعد " وزارة القوى العاملة " ، وقد أنشأت النقابة في عدد 4600 قرية مصرية ، إلا أن دورها " وبعد وفاة الزعيم " قد تقلص وتراجع منذ بداية السبعينات حتى أصبحت الآن مشكلة في 150 قرية فقط على مستوى الجمهورية منها 27 قرية بمحافظة الدقهلية بعد أن تفرع مجلس إدارتها لتشييد عدد من الشالهيات بمصيف جمصة .. وتركوا عمال الزراعة والتراحيل يلقون حـدفهم تحت عجلات السيارات والجرارات الزراعية ، وكان أغلب الضحايا من الأطفال دون سن الثامنة عشر مثلما حدث في محافظات الدقهلية والغريبة وكفر الشيخ عامي 97/1998م .
إعــادة إحيــاء فكـرة نقـابـة الفـلاحيــن
في عام 1976م وبعد وفاة الزعيم الخالد " جمال عبد الناصر " في 28/9/1970م وعندما تبين لنا أن هناك عودة للإقطاع والرجعية للانقضاض على مكاسب ومنجزات وحقوق الفلاحين في مصر والتي اكتسبوها خلال مسيرة الثورة ..
قمنا بتكوين مجموعات من الفلاحين في مختلف محافظات مصر كان أغلبهم ممن كانوا دارسين ( بمنظمة الشباب الاشتراكي خلال الحقبة الناصرية ) وتم تشكيل مجموعة عمل من تلك المجموعات كانت تمثل محافظات كفر الشيخ والدقهلية والشرقية والبحيرة والمنوفية والإسكندرية وأسيوط قامت بعقد العديد من اللقاءات بمنظمات واتحادات تعاونية وزراعية ونقابية ، وكذلك عدد من رؤساء الصحف القومية .. فلم تكن الصحف الحزبية والخاصة قد أنشأت بعد ..
وفى أحد لقاءات هذه المجموعة مع المخرج الكبير " صلاح التهامي " والذي كان يرأس في ذلك الوقت عام 1976م المركز القومي للأفلام التسجيلية .. تم عرض فكرة " إنشاء اتحاد عام للفلاحين المصريين " وقد تحمس كثيراً لتلك الفكرة .. وقام بتكليف المخرج المبدع " داود عبد السيد " والمصور المتميز " سعيد شيمي " بضرورة إنتاج فيلم تسجيلي يتبنى مشاكل وهموم الفلاحين في قرى مصر على أن يكون هذا الفيلم بإرشاد " العبد لله كانت هذه السطور " وتم اختيار قرية لاصيفر البلد – مركز دسوق محافظة كفر الشيخ مسرحاً لتصوير هذا الفيلم والذي جاء عنوانه " وصية رجل حكيم في شئون القرية والتعليم " وتم دعوة مجموعة العمل المشكلة من مجموعات الفلاحين بالمحافظات لحضور العرض الأول " بقسم الثقافة الجماهيرية التابع لوزارة الثقافة الكائن بـ36 شارع شريف بالقاهرة .. بحضور العمالقة " أحمد الحضري وصلاح التهامي " والناقد السينمائي لمجلة الإذاعة والتليفزيون في ذلك الحين " سامي السلاموني " والمذيــع "شفيع شلبي " والمخرجة التسجيلية " سعديه الغنيمي" وآخرين ، وقد حصد هذا الفيلم العديد من الجوائز في عدة مهرجانات محلية ودولية منها جائزة اليونسكو للأفلام التسجيلية وجائزة أحسن فيلم تسجيلي لعام 1977م وجائزة كتاب ونقاد السينما في مصر ، وقد تضمن هذا الفيلم مشاكل وهموم الفلاحين ، كما تضمن أيضاً مطالبتنا بإنشاء " الاتحاد العام للفلاحين المصريين " .
وفي عام 1977م وبعد إنشاء المنابر السياسية والتي أصبحت فيما بعد أحزاباً سياسية تبنى حزب التجمع اتحاد الفلاحين ثقافياً واجتماعياً وإعلامياً ومادياً ، وكان لقيادته الفضل في تأسيس هذا الاتحاد والذي تم تعديله فيما بعد إلي النقابة العامة للفلاحين المصريين .

المؤتمر التأسيسـى الأول
وفي عام 1983م تم عقد المؤتمر التأسيسي الأول لاتحاد الفلاحين بمقر حزب التجمع بالقاهرة والذي انتهى إلي اختيار مجلس إدارته بالانتخاب المباشر ، وقد فاز بعضوية المجلس ( الشيخ / محمد عراقي – الدقهلية " " بشير أنور غنيم - كفر الشيخ " محمد مهير سليم - الشرقية " " فؤاد علام - المنوفية " "علي عبدالحفيظ – البحيرة " " شاهنده مقلد – مستشارة" " والأستاذ / عريان نصيف – المحامي مستشاراً قانونياً " ) .
كما انتهى هذا المؤتمر إلي إصدار بيان لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر في الأرض الزراعية بعد أن تلاحظ أن الحزب الوطني الحاكم يدق طبول الحرب على مستأجري الأرض الزراعية .
في عام 1985م تم ترشيحي من قبل الإعلامي الروسي الشهير " راتمـــير أورستوف " وكان يعمل مديراً لوكالة تاس السوفيتية لأكون ممثلاً لشباب الفلاحين المصريين في مهرجان الشباب العالمي الذي عقد في موسكو الفترة من 23/7 حتى 1/8/1985م ، وكان يشاركني في تلك الرحلة القطب الناصري " فريد عبدالكريم " والشاعر الكبير الخال " عبد الرحمن الأبنودي " وعدد آخر من رموز القوى السياسية في مصر منهم الكاتب الكبير " عبد القادر شهيب " والأستاذ " عبدالله السناوي " والإعلامية الكبيرة " بثينه كامل " المرشحة حالياً لرئاسة الجمهورية في مصر . .
وقد استطعت على هامش هذا المؤتمر عقد عدة لقاءات كان أهمها لقـــاء "ليون شيخ " رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الفلاحه في الاتحاد السوفيتي والذي أبدى استعداد الاتحاد الروسي بتوفير كافة أشكال الدعم للفلاحين المصريين وخاصة ما يتوفر لديهم من آلات زراعية حديثة وتوفير قطع غيارها وعمل دورات تدريبية في الاتحاد السوفيتي للعمال المصريين في تلك الآلات لرفع كفاءتهم المهنية لإدارتها على نفقة ودعم الاتحاد السوفيتي .
كما تمكنت من عمل عدة من مناظرات تليفزيونية مع شباب الفلاحين المشاركين في المهرجان من مختلف دول العام – أدار تلك المناظرات التليفزيوني اللامع "الإسكندر ديموكشن " .
وقد حققت تلك المناظرات نجاحات كثيرة بعد أن تم نقل بعضها بنشرات أخبار التليفزيون والإذاعة الروسية " صوت موسكو " ..
التحـرك المحلي للاتحـاد العـام للفلاحين المصريين
قام الاتحاد بإرسال العديد من الاقتراحات لتنظيم تلك العلاقة بين المالك والمستأجر في الأراضي الزراعية ونشرت بجريدة الأهالي وتمكنا من حجب صدور هذا القانون عدة سنوات من فبراير 1986م حتى مايو 1991م وفي نفس العام 1991م .. وبعد أن تبين لنا أن هناك خللاً قد حدث في تركيبة الثروة الزراعية في مصر حيث اتضح أن هناك 1622 فرد يمتلكون 909.803 فدان من جملة الأراضي الزراعية المنزرعة في البلاد ( متوسط 560 فدان للفرد الواحد ) .
[ كتاب الإحصاء الزراعي الصادر عن وزارة الزراعية عام 1990/1991م جدول 6/1 ص15 ]
بتاريخ 8/9/1991م قمنا بعقد أولى المؤتمرات التي عقدت في ربوع مصر للدفاع عن حقوق الفلاحين بقرية لاصيفر البلد – مركز دسوق حضره مهندس الإصلاح الزراعي المهندس " إبراهيم شكري " واللواء " طلعت مسلم " الخبير الاستراتيجي ، وعدد كبير من القوى السياسية التي تهتم بمشاكل الفلاحين .
النضـال الجـاد للـدفـاع عـن الفـلاحيـن
في فبراير عام 1986م تقدم أعضاء الحزب الوطني الحاكم بمجلس الشعب بمشروع قانون لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر ولم يتضمن هذا المشروع ثمة تنظيم فهو يبيح لمالك الأرض طرد المستأجر " فقط " وليس هناك حاجة للتنظيم بعد ذلك . وقد أقر هذا القانون أن عدد عقود الإيجار الخاضعة لتلك العلاقة المسجلة بالجمعيات 1.297.944 مليون عقد إيجار بمساحة أرض مؤجرة قدرها 1.268.727 مليـون فـدان .. أي وببساطة فإن هناك ما يزيد عن مليون وربع المليون مستأجر في طريقهم للطرد من الأرض الزراعية يعولون أكثر من ثمانية ملايين نسمة مهددون بالجوع بسبب هذا القانون . ومنذ الوهلة الأولى منا بالتصدي لمشروع هذا القانون ..
وبتاريخ 12/5/1997م وقبل تطبيق القانون 96/92 بنهاية أكتوبر عام 1997م عقدت اللجنة التأسيسية للنقابة المؤتمر الجماهيري الحاشد بقرية لاصيفر البلد – مركز دسوق للدفاع عن مستأجري الأرض الزراعية .. وكان هذا المؤتمر مفاجأة للأجهزة الأمنية التي أطلقت عليه اسم " المؤتمر الصدمة " كما أخبرني بذلك عقيد بمباحث أمن الدولة بكفر الشيخ وقد أطلقوا عليه هذا الاسم لكثافة الحضور الغير متوقعة بطرق ملتوية بعد أن قامت قوات من الأمن بمحاصرة وتطويق جميع منافذ القرية ومنع وصول الفلاحين القادمين من محافظات أخرى إلي مكان المؤتمر - " نمتلك الدليل بالصوت والصورة على ممارسات الأمن " - وقد انتهى هذا المؤتمر إلي مطلب واحد فقط وهو مطالبة جموع الفلاحين في مصر، بإعلان حالة العصيان المدني !!! وارتعشت مباحث أمن الدولة من هذا المطلب فقررت منع أية مؤتمرات لمناصرة الفلاحين .. ولو باستعمال القوة كما حدث بقرية الشاطر بمحافظة الجيزة يوم 17/5/1997م والذي استخدمت فيه قوات الأمن كافة الطرق لتفريق جموع الفلاحين .
وعلى أثر هذا المؤتمر وبعد – " مائة يوم فقط من انعقاده " - قامت لجنة الزراعة والري بمجلس الشعب بتشكيل لجنة خاصة في 19/11/1991م لبحث مشاكل العلاقة بين المالك والمستأجر في الأرض الزراعية ضمت كل مـن :
1 - مهندس / أحمد سلامة – وزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشورى .
2 - مهندس / فاروق عفيفي – رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي .
3 - د./ حسن خضر – رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي – وكانا ممثلين عن وزارة الزراعة .
وقد عقدت تلك اللجنة سبع جلسات استمعت خلالها إلي آراء ممثلين عن جمعية رجال الأعمال – نقابة الاجتماعيين – الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي وكذلك ممثلين عن أحزاب التجمع والعمل والوفد الجديد والأحرار والحزب الوطني الحاكم وقد رفض العبد لله المشاركة في تلك الجلسات بصفتي أميناً للفلاحين بالحزب الناصري لاعتقادي المسبق بعدم جدواها ، وأن حكومة الحزب الوطني جادة في تمرير هذا القانون ، ولم تكن تلك الجلسات إلا ديكوراً فقط لإصدار قانون يبيح طرد وتشريد الفلاحين .
المؤتمر التأسيسى الثانى

وبتاريخ 23/7/1995م تم عقد المؤتمر التأسيسي الثاني للاتحاد العام للفلاحين المصريين بمقر الحزب الناصري بالقاهرة .. وبعد أن تبين لأعضاء الاتحاد أن هناك توجهات سياسية تسعى للاستحواذ على اتحاد الفلاحين وتوجيه لتطبيق أيدلوجيات خارجية " ذات ألوان حمراء " ..
( مازالت موجودة وتسعى لذلك .. حتى الآن !!!! )
انتهى المؤتمر إلي تعديل اسم الاتحاد باسم " النقابة العامة للفلاحين المصريين " وتم انتخاب لجنته التأسيسية لإدارة أعمال النقابة والتي شكلت على النحو التالي :
1 - بشير أنـور غنيم – كفر الشيخ .
2 - محسـن هـاشم – القليـوبيـة.
3 - حســام رضا – الإسماعيلية.
4 - عبد الوهاب محمود أغا – البحيرة .
5 - حسن عثمان أحمـد – الإسكندرية .
6 - أ . عريان نصيف – مستشاراً قانونياً للنقابة .
وفي عام 1996م بعثت برسالة إلي الرئيس/ حسني مبارك طالبته فيها بوقف تطبيق القانون وإعادة النظر فيه حرصاً على ملايين الفلاحين في مصر .
" تحرير الأرض الزراعية – إصدارات مركز الأرض 8 سنة 1998م ص64 "
كما قامت اللجنة التأسيسية بعدة جولات ميدانية لمقابلة الفلاحين والمستأجرين شملت محافظات الإسكندرية – البحيرة – الفيوم – المنيا – بني سويف – سوهاج – أسيوط – الدقهلية وعدد من قرى محافظة كفر الشيخ .
بتاريخ 18/7/1997م تم اختيار العبد لله ليكون ممثلاً عن النقابة العامة للفلاحين المصريين في مؤتمر الأحزاب والقوى السياسية في الوطن العربي والذي عقد بطرابلس بالجماهيرية الليبية في المدة من 22/7 حتى 28/7 سنة 1997م لمناصرة الشعب الليبي
بعد فرض الحصار عليه وكنت صاحب الاقتراح المدوي في هذا المؤتمر " وهو عودة الوفد المصري المشارك في المؤتمر بالطيران الليبي إلي القاهرة " لكسر هذا الحصار ، وبذلك يكون أمام السلطات المصرية خياران فقط كلاهما صعب ، أما تنفيذ قرار الحظر وإسقاط الطائرة الليبية بأعضاء الوفد المصري أو التغاضي عن ذلك لحماية أرواح مصرية ونكون قد كسرنا هذا الحصار والحظر الجوى !!!! ..
إلا أن بعض الإخوة المصريين المشاركين ضمن الوفد ومنهم المرحوم / سعد الدين وهبه والفنانين " محي إسماعيل ، وطارق النهري وحمزة الشيمي " والكاتبة الكبيرة "فتحية العسال " والمخرج المبدع " د./ هشام أبو النصر " الذين طلبوا مني سحب هذا المقترح والعدول عنه " حتى لا يتم ترحيل قضية لوكبربي إلي الأراضي المصرية ..
" وقد أفردت صحيفة سنابل الليبية والمتخصصة في الشأن الزراعي صفحاتها للإشادة بهذا الموقف الصادر عن ممثل النقابة العامة للفلاحين المصريين في المؤتمر تحت عنوان " أبناء عبد الناصر على أرض الجماهيرية " ..
وقد استطعت وعلى هامش هذا المؤتمر عقد عدة لقاءات كان أهمها لقاء المهندس منصور أطبيقه - الأمين العام للاتحاد العام للتعاونيين والزراعيين العرب بمقر الاتحاد بطرابلس والذي أبلغني بصدور قرار الاتحاد ضم النقابة العامة للفلاحين المصريين لعضويته واعتبارها الممثل الشرعي للفلاحين المصريين .
في عام 1998م قامت اللجنة التأسيسية للنقابة بعقد جلسات حوار مع عدد من الصحف والمجلات القومية – الأهرام – الأخبار – الجمهورية – التعاوني الزراعي – وكان يرأس مجلس إدارتها الأستاذ " محمد رشاد " والذي أفرد صفحاته للمطالبة بتأسيس النقابة ..
وجاء في مقاله الأسبوعي يوم 29/9/1998م تحت عنوان " لماذا نقابة عامة للفلاحين " وقد تضمن هذا المقال كافة أهداف النقابة التي أعلنت فيما بعد " ..
في شهر فبراير من عام 2003م تم اختياري ممثلاً عن النقابة العامة للفلاحين المصريين للمشاركة ضمن " وفد القوى والأحزاب المصرية المتوجة إلي بغداد للتضامن مع الشعب العراقي الشقيق ، وقد ضم هذا الوفد كبار رجال الفن والسياسة في مصر على رأسهم الأستاذ "حمدين صباحي " المرشح لرئاسة الجمهورية والفنانين " سعيد صالح ، مدحت صالح ، سامح السريطي " والفنانة " رغـدة " وكبار الصحفيين منهم الأساتذة " إسماعيل الحبروك ، وألفت العربي الكاتبة بالأهــرام " .
وقد تعرضت لموقف لا أحسد عليه .. بعد أن فقدت جواز سفري أثناء حضوري إحدى المباريات بإستاد بغداد ، وقد تم التغلب على تلك المشكلة بعد أن وصل أمرها إلي الرئيس الشهيد " صـدام حسيـن " والذي أمر بسرعة تشكيل لجنة ضمت ثلاثة ضباط من رئاسة الجمهورية وصديقي العزيز " طالب سعدون " مدير وكالة الأنباء العراقية وذلك تحت إشراف الشهيد " طه ياسين رمضان " نائب رئيس الجمهورية تكون مهمة تلك اللجنة سرعة استصدار وثيقة سفر لي حتى أتمكن من العودة " صحبة الوفد المصري " إلي مدينة القاهرة ، وبعد أن تم استخراج تلك الوثيقة استقبلني السيد " طه ياسين رمضان " بمكتبه وأبلغني تحيات الرئيس "صدام حسين " وتمنياته لي بالعودة إلي مصر في أمان الله .
لقد كنا دائماً ومازلنا مناضلين مدافعين عن حقوق الفلاحين في إنشاء نقابتهم "المستقلة " وبقانون مستقل مثل باقي النقابات المهنية الأخرى والتي تأسست من خلال قوانين مستقلة ولا تخضع لأية جهة أو وزارة حكومية كنقابة المحامين والصحفيين ونقابة الأطباء التي تأسست بالقانون رقم 45/1969م المعدل بالقانون رقم 1/2005م ونقابة المهن الطبية التي تأسست بالقانون رقم 13/1983م المعدل بالقانون رقم 7/2005م ونقابة المهندسين التي تأسست بالقانون رقم 66/1974م ونقابة التجاريين المؤسسة بالقانون 40/1972م .
كما أن الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي والذي يتبع وزارة الزراعة كان له قانونه الخاص رقم 122/1980م .. فلماذا الإصرار على إخضاع النقابة العامة للفلاحين للاتحاد العام لنقابات عمال مصر التابع لوزارة القوى العاملة ؟؟؟؟
لماذا لا يكون لنا نقابتنا المستقلة بقانون مستقل مثل باقي النقابات ؟؟ ومن أجل تلك المطالب تم عقد المؤتمر التأسيسي الثالث.
المؤتمر التأسيسى الثالث
بتاريخ 28/4/2011م تم عقد المؤتمر التأسيسي الثالث للنقابة العامة للفلاحين المصريين بمقر نقابة الصحفيين بالقاهرة .. حضره ممثلين عن 19 محافظة من أنحاء الجمهورية وعدد من المدعوين من كبار رجال السياسة والإعلام على رأسهم الأستاذ " مجدي أحمد حسين " المرشح لرئاسة الجمهورية ، الكاتب الكبير المتميز الأستاذ " إبراهيم البوشي " رئيس تحرير جريدة التعاون التي تصدر عن مؤسسة الأهرام والمتخصصة في الشئون الزراعية ذات الانتشار الواسع في القرية المصرية .. وقد انتهى المؤتمر إلي إعلان البيان السياسي لأهداف النقابة .
أهداف النقابة
1 - نشر الوعي الثقافي والنقابي بما يكفل تدعيم التنظيم النقابي للفلاح المصري وتحقيق أهدافه ومطالبه .
2 - العمل على محو أمية تلك الفئة ورفع مستواها الثقافي عن طريق بعض الدورات التثقيفية وكذلك من خلال النشر والإعلام وإقامة دورات وندوات فكرية .
3 - رفع الكفاية المهنية للفلاح المصري والارتقاء بمستواه المهني والفني على أسس وتجارب علمية سليمة وتشجيع المنافسات وحماية ودعم المال العام وتحديث وسائل الإنتاج .
4- رفع المستوى الصحي والاقتصادي والاجتماعي للأعضاء وأسرهم . ويجوز للنقابة العامة وفروعها في ظل تحقيق هذا الهدف إنشاء صناديق الادخار أو زمالة وتكوين جميعات تعاونية أو لجان خيرية لمساعدة أعضائها وذلك طبقاً للقوانين المنظمة لها .
5 - المشاركة في مناقشة مشروعات وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة وحشد طاقاتها من أجل تحقيق أهداف هذه الخطط وكذلك الإسهام في تنفيذها مع توضيح أهمية الزراعة والأنشطة المكملة لها في خطط التنمية القومية وارتباطها بالخدمات العامة وما يستلزمه ذلك من خبرات ينبغي توفيرها مما يساعد على تنفيذ تلك الخطط والعمل على ثقل خبراتهم ورفع كفاءتهم .
6 - الإسهام في تطوير الريف المصري .. والعمل على رفع الكفاية الإنتاجية للعاملين في مجال الزراعة خاصة وأن الزراعة هي بتــرول لا ينضب .
7 - العمل على زيادة نسبة استصلاح الأراضي والارتقاء والاهتمام بالرقعة الزراعية واستزراع تلك الأراضي بما يؤدي إلي تنمية وزيادة الدخل القومي في المجال الزراعي .
8 - تحقيق التضامن والتكافل بين فئات وعمال تلك الفئة المندرجة تحت تصنيف أعضاء النقابة بما يكفل العدالة في توزيع العمل .
9 - إنشاء المخازن والثلاجات لتخزين مستلزمات الإنتاج وحفظ المحاصيل والخضروات القابلة للتلف وذلك لتقليل نسبة الفاقد منها وضمان تواجدها الدائم بالسوق المحلي .
10- تملك وتشغيل وسائل النقل لخدمة الأغراض الزراعية وأعضاء النقابة .
11- إنشاء مراكز تدريب لأعضاء النقابة تتولى عملية التدريب الفنية والمهنية والعملية على أسس علمية حديثة .
12- نشر الوعى الثقافي بين جموع الفلاحين وعلى كافة المستويات والأساليب فـي مختلـف المحافظــــات .
13- توفير احتياجات أعضاء النقابة من الآلات الزراعية وقطع الغيار ومستلزمات الإنتاج المختلفة كالأسمدة والبذور والمبيدات الجيدة سواء من الإنتاج المحلي أو عن طريق الاستيراد بعد موافقة الجهات الرقابية المعنيــــة بــذلـك .
14- تصدير المنتجات الزراعية لحساب أعضاء النقابة بما لا يتنافى مع احتياجات السوق المحلية .
15- تحقيق التنسيق والتكافل الاقتصادي بين النقابة والنقابات المهنية لأخرى على مستوى الجمهورية وتبادل الخبرات والمعلومات في كافة المجالات .
16- إنشاء الصناديق اللازمة لدعم النشاط الزراعي والاقتصادي والاجتماعي لأعضاء النقابة .
17- إنشاء المشروعات الكبرى على أسس علمية وعلى الأرض إنشاء مصانع للأعلاف والأسمدة والمبيدات ومصانع قطع الغيار للآلات الزراعية المختلفة بأنواعها ، كذلك إنشاء صناعات زراعية على مستوى الجمهورية للتعبئة أو التصنيع لبعض المحاصيل الزراعية بما في ذلك مشروعات تصنيع الألبان واللحوم والأسماك وتجفيف وتعبئة الخضر والفاكهة والعصائر ( وذلك للوفاء بمتطلبات السوق المحلي ) .
18- خدمة وحدات البنيان التعاوني في المجال الزراعي عن طريق إجراء البحوث المتخصصة والـلازمة لتطوير وتقـدم العمل بهــا .
19- إنشاء وتفعيل بنك التسليف الزراعي بمساهمة الدولة بصفتها الاعتبارية لتقديم القروض وإنشاء المشروعات اللازمة للنقابة على اختلاف مستوياتها ونوعايتها .
20- المشاركة في تخطيط السياسة الزراعية وإعادة تنشيط دور التسويق التعاوني لرفع المعاناة والنهوض بالفلاح المصري وضمان تفعيل دوره في خدمة الاقتصاد القومي
21- الدعوة إلي توحيد الحركة التعاونية في مجال التنمية الزراعية وكذلك في مجال الإعلام بها ورعايتها وتنميتها بما في ذلك حق إصدار الصحف والمجلات والدورات التثقيفية .
22- الإشراف على عقد دورات تدريبية وتبادل الخبرات فيما بين جمع الفلاحين وفي كافة المحافظات وبالتبادل فيما بينهم .
23- عقد مؤتمر زراعي كل عامين وذلك لمتابعة تنفيذ خطط التنمية الزراعية وتنظيم وعقد المؤتمرات المتخصصة بالاشتراك مع الاتحاد التعاوني الزراعي ووزارة الزراعة والمنظمات والنقابات المهنية المختصة في المجال الزراعي وذلك للتنسيق بين النقابة وسائر القطاعات الأخرى والربط بينهما .
24- الدفاع وحماية مصالح الجمعيات التعاونية الزراعية ووحدات البنيان التعاوني باعتبارها ركيزة للاقتصاد الزراعي .
25- المشاركة في اللجان المتخصصة التي تتولى مناقشة السياسة الزراعية في الدولة وذلك من خلال التوصيات التي تصدر عن المؤتمرات التي تعقد بمعرفة النقابة العامة للفلاحين المصريين .
26- تفعيل دور النقابة في الحركة التعاونية والزراعية الدولية في الخارج وذلك بالاشتراك في عضوية المنظمات الدولية والإقليمية والعربية والاشتراك في المؤتمرات الخارجية وتبادل الخبرات في المجال الزراعي مع مختلف المنظمات الدولية وذلك كله بالتنسيق مع وزارة الزراعة في مصر ( طبقاً للقوانين واللوائح المعمول بها في البلاد ) وتأكيد دورها في تلك المجالات .. لإثبات أن الحركة النقابية المصرية قائمة على أسس ديمقراطية سليمة .. كذلك الانضمام إلي الاتحاد العام للتعاونيين الزراعيين العرب والاتحاد الإفريقي لنقابات عمال الزراعة .. والاتحاد الدولي للمغروسات والغابات .
كفــاكـم عبثـــاً
بعد عقد المؤتمر التأسيسي الثالث للنقابة العامة للفلاحين المصريين تم بــث إذاعة خبر تأسيس النقابة في نفس اليوم بقناة النيل للأخبار ، والقناة المصرية الفضائية ، وكذلك في برنامج " مصر في أسبوع " بقناة " On TV. " كما تم استضافتي في برنامج " صباح الخير يا مصر " يوم السبت الموافق 7/5/2011م إلا أننا قد فوجئنا بالتسابق والإسراع في القفز على منجزات الفلاحين واكتشف آخرون ومنهم "الإخوان المسلمين " أن هناك فلاحين مصريين في حاجة إلي تأسيس نقابة لهم وبدأت المزايدات .. كان أولها بقرار من مرشدهم العام على الموقع الإلكتروني " إخوان أون لاين " بتاريخ 8/5/2011م ، وبعد أقل من 24 ساعة فقط من إعلاني تأسيس النقابة يوم 7/5/2011م بالفضائية المصرية .. وعلى موقع جريدة الشروق يوم 13/5/2011م بعنوان " إنشاء أول نقابة للفلاحين في مصر " ..
وعلى موقع جريدة الفجر يوم 14/5/2011م تحت عنوان تأسيس أول نقابة للفلاحين بالإسكندرية ..
وعلى موقع آخر بتاريخ 16/5/2011م تحت عنوان " الفلاحون في 19 محافظة مصرية ينجحون في تأسيس أول نقابة لهم " ..
ونحن نتساءل .. أين كان هؤلاء الجهابذة من قضيا الفلاحين وهمومهم خلال المرحلة السابقة ؟؟!!
أيها الأخوة .. أتركوا الفلاحين وشئونهم .. فلن يقبلوا أو يسمحوا لأحد بالقفز على إنجازاتهم .. تحت أية دعاوى قد تكون " حـق يـراد بـه بـاطـل " ..
فإن تأسيس نقابة عامة للفلاحين بقرار من مرشدكم العام أمر محكوم عليه بالفشل مهما كانت مقومات دعمه مادياً .
ولن يتقدم الفلاحين المصريين إلا الفلاحين المصريين أنفسهم .. كفوا عن هذا الهــراء .. فلن تفلحوا في شق صفوف الفلاحين .. وسوف يكون البقاء على أرض الواقع .. للأفضل .. والصادق .. والذي يأتي من الأرض المصرية.

تابع الفيديو التالى 


video



19 مايو 2011

أنغام:
الفاشلين يعلقون فشلهم على شماعة النظام السابق
والثورة كشفت للناس المنافقين الذين يركبون الموجة

عندما قدمت أغنية «يناير» لشهداء الثورة المصرية لم تكن تتوقع هذا النجاح الضخم لها، وهو ما أسعدها وجعلها تشعر بأنها أخرجت في تلك الأغنية إحساسها بالثورة. إنها النجمة أنغام التي تتكلم عن ظروف مولد هذه الأغنية، واليوم الذي بكت فيه، وأغاني الثورة التي أعجبتها، ورأيها في تصنيف الفنانين في قوائم سوداء وبيضاء. كما تتحدث عن ألبومها الخليجي المقبل، وتبدي رأيها في تجربتي نانسي وهيفاء في الغناء للأطفال، والمقارنة بين تامر وعمرو...







- ماذا عن أغنية «يناير» التي حققت شعبية كبيرة؟
قدمت هذه الأغنية قبل تنحي الرئيس السابق حسني مبارك بساعات قليلة، فمنذ أن بدأت الثورة كنت أبحث عن أغنية تناسب الأحداث حتى أخرج ما بداخلي، وسمعت العديد من االكلمات والألحان، إلى أن تم الاستقرار على أغنية «يناير».
وأهم ما في الأغنية أن كلماتها بسيطة ولكنها تحمل معاني كبيرة، وكنت سعيدة برد فعل الجمهور على الأغنية الذي فاق توقعاتي.
- هل شعرت يوماً بأنك تعرضت للظلم من النظام السابق؟
بصراحة، لم أتعرض لأي ظلم بشكل شخصي، فهناك الكثير من الفاشلين الذين يعلقون فشلهم على شماعة النظام السابق... الثورة حققت النجاح أولاً في تغيير النظام، أما النجاح الثاني فهي أنها كشفت للناس العديد من الذين يركبون الموجة، والمنافقين والمتحولين، فكل من فشل في حياته كان يقول إن فشله يعود إلى النظام السابق.
- هل كنت تتوقعين ما حدث بمصر؟
الثورة التي حدثت في مصر فاجأت الجميع، وكانت مفاجأة تصاعدية. كنا على علم في البداية بتظاهرة سلمية، وكانت بداية المفاجأة عندما وجدنا أعداد المتظاهرين بالملايين. بعدها ما حدث من تصادم مع الشرطة وتدخل الجيش... كانت الأحداث سريعة ولم يكن أحد يتوقع أن تتحول هذه التظاهرات إلى ثورة حقيقية يسجلها التاريخ، وأن تخلع نظاماً بالكامل بقي في الحكم لأكثر من 30 عاماً. والواقع أن كثراً لم يكونوا على علم بحجم الفساد الذي كنا نعيش فيه، والذي ظهر بعد سقوط النظام.
- ما هي أصعب لحظة مرت عليك خلال الأحداث، وهل شعرت بالخوف؟
أكثر يوم شعرت فيه بالخوف والحزن، وأعتقد أنني لن أنسى هذا اليوم بالتحديد، كان يوم «معركة الجمل» وانقسام المصريين ما بين مؤيد ومعارض، واشتباك المصريين مع بعضهم، فكان موقفاً مؤسفاً للغاية. وأتذكر أنني بكيت كثيراً يومها، وكنت خائفة من أن تصل هذه الأحداث إلى الأسوأ وتؤدي إلى كارثة حقيقية.
- ما كان رد فعلك بعد سماعك خبر تنحي الرئيس السابق؟
كانت لحظة تاريخية عشتها مع ولديّ، وفرحتي كانت كبيرة بعدما عشنا 18 يوماً على أعصابنا.
- كانت لديك آراء واضحة ومعلنة تجاه الحزب الوطني قبل أحداث الثورة، وصرحت أنك لم تغني للرئيس، وعندما تغنين تغنين لمصر فقط؟
بالفعل أنا لم أؤيد الحزب الوطني يوماً ما، ولم أنضم إلى أي حزب، وكنت حزينة لما حدث في الانتخابات البرلمانية الأخيرة من عنف. وعندما قال لي ابني: «لا أريد الذهاب إلى المدرسة لأن هناك ناس بتكسر السيارات وبيضربوا بعض»، كان شيئاً محزناً. ويجب أن يتغير هذا الانطباع عند الأطفال. وأنا لم أشارك بالغناء في أي حملة للحزب الوطني، أو للرئيس مبارك، لأنني لا أغني إلا لمصر، وبعد الثورة من الممكن أن أفكر في الانضمام إلى حزب أرى أنه سيحقق مستقبل ولديّ.
- هل تعيش الأغاني الوطنية أكثر من الأغاني العاطفية؟
الأغنية الناجحة تعيش، بغض النظر عما إذا كانت وطنية أو عاطفية، فالعمل الجيد هو الذي يعيش، وليس العمل المرتبط بمناسبة ما. فالعديد من الأغاني الوطنية لم تحقق النجاح وانتهت، ومنها ما عاش ومازال موجوداً حتى الآن، وسوف يظل موجوداً لأنه عمل مميز.
- ما هي أكثر أغاني الثورة التي أعجبتك؟
أغنية محمد منير «إزاي» من أفضل الأغاني خلال هذه الفترة، وأيضاً أعجبتني أغنية عزيز الشافعي ورامي جمال «يا بلادي» وأغنية المجموعة «صوت الحرية».
- قبل الثورة ظهر العديد من الذين لا يملكون المواهب وفرضوا أنفسهم أكثر من الذين يملكون الموهبة، هل سيختلف الوضع بعد الثورات التي تحدث الآن؟
قبل الثورة فُتحت قنوات فضائية ، وأصحابها ليس لهم أي علاقة بالفن. هذه القنوات شجعت من ليس لديه أي موهبة على أن يغني، وأتمنى أن يرجع الفن إلى مساره الصحيح وأن تظهر المواهب الحقيقية.
- ما رأيك في تصنيف بعض الفنانين في القوائم السوداء والبيضاء؟
أنا ضد هذا الموضوع، فإذا كنا نطالب بحرية الرأي فعلينا ألا نحجر على رأي أي شخص، ومن حق كل فرد أن يكون له رأي سواء مؤيد أو معارض.
- في ظل الظروف الإنتاجية الصعبة، هل يمكن أن تكرري فكرة الميني بعد نجاح ألبوم «محدش يحاسبني» أم تفكرين في ألبوم كامل؟
من الممكن أن أقدم ميني ألبوم آخر هذا العام إذا استقرت الأوضاع في مصر سريعاً، وأنا سعيدة بتجربة «محدش يحاسبني»، وأعتز بها فهي جديدة ومختلفة في كل شيء، والحمد لله رد فعل الجمهور على الألبوم كان جيداً.
- كيف جاءت فكرة الميني ألبوم؟
لم أتعود طوال مشواري على تسجيل أغانٍ كثيرة وبعدها اختار منها، مثلما يفعل بعض المطربين، فأنا لا أدخل الاستديو إلا وأنا مقتنعة بما سوف أغنيه مئة في المئة. ومن البداية كنا متفقين على أن هذا الألبوم سوف يحتوي على ثلاث أغان فقط.
- وكيف جاء التعاون مع الموزع حسن الشافعي كمنتج وموزع موسيقي للألبوم في الوقت نفسه؟
حسن الشافعي يفكر منذ مدة في الإنتاج الموسيقي، لأن هذه الفكرة تنتشر عالمياً تحت اسم Music Producer، حيث يكون الموسيقي هو المسؤول عن إخراج العمل فنياً وإنتاجياً. الفكرة جديدة على الوطن العربي، وعندما أراد حسن الشافعي أن يخوض التجربة كان يفكر في أن تكون البداية معي، وأنا رحبت بالفكرة وقدمنا هذا الألبوم.
- ولماذا اخترت الشاعر أمير طعيمة لكتابة كل أغاني الألبوم ولم تفكري في أن يكون التعاون مع أكثر من شاعر؟
الموضوع جاء بالصدفة، فقد تعاملت مع أمير في أكثر من أغنية في ألبومي السابق «نفسي أحبك»، بل كان له نصيب الأسد في الألبوم، حيث كتب لي خمس أغانٍ. ومن هنا جاء تعاوني معه في الميني ألبوم في ثلاث أغانٍ مختلفة، فأمير شاعر مميز ومختلف وهناك تفاهم كبير بيننا، ولم يكن الموضوع مقصوداً، بل جاء صدفة.
- نوعية الموسيقى التي قدمتها في أغنيات هذا الألبوم جديدة على أنغام ولا تشبه ما كنت تقدمينه في السابق، ألم تخشي ألا يتقبل جمهورك هذا اللون؟
أهتم بمتابعة التيارات الموسيقية في العالم كله، وربما يكون ما قدمته في هذا الألبوم جديداً على أنغام، ولكنه منتشر عالمياً، والشباب يحب هذه الموسيقى ويتابعها. ولم أخش شيئاً، فأنا لديَّ جمهوري الذي يثق باختياراتي، ويرغب باستمرار في أن يخوض معي تجارب جديدة ومختلفة. وأنا أبحث عن الجديد لأقدمه، وأتابع كل تطور موسيقي حتى أستطيع أن أقدم شيئاً جديداً ومختلفاً يرضي جمهوري.
- غلاف الألبوم هو الآخر كان مختلفاً وجريئاً، وظهرت بلوك جديد تماماً. ألم تكن مغامرة منك أن تظهري بهذا اللوك؟
أردت أن يكون اللوك جديداً مثل الموسيقى التي أقدمها، فيكون الموضوع كله جديداً من الألف إلى الياء. وأعجب الناس كثيراً بصور الألبوم.
- ألم يضايقك تشبيه البعض لك في هذا اللوك بالمطربة العالمية «ليدي غاغا»؟
بالعكس فهناك اختلاف كبير في اللوك. كانت موضة العام الماضي هي الشعر الأملس، ومعظم أغلفة مجلات الموضة كانت تحمل هذا اللوك. أما بالنسبة إلى النظارتين فلا علاقة لهما بنظارتي أي مطربة... التقليد هو عندما تلبس مطربة فستان مطربة أخرى، ولكن ليس في اللوك.
- دعاية الألبوم انطلقت أولاً من خلال «الفيسبوك». كيف جاءتك الفكرة؟
لا شك أن «الفيسبوك» أصبح الآن من أهم وسائل الدعاية، بل إنه الأسرع في التواصل مع الجمهور، وكانت بداية حملة الدعاية من خلال «الفيسبوك» لمعرفة رد فعل الجمهور أولاً بأول، والحمد لله كان للدعاية صدىً جيد في معرفة رد فعل الناس على الألبوم. وبالمناسبة لا أملك أي حساب شخصي على «الفيسبوك»، وهناك الكثير ممن ينتحل شخصيتي. أحاول إغلاق هذه الحسابات التي تستغل اسمي، وأنا على تواصل دائم مع المعجبين من خلال موقعي الرسمي.
- ولماذا لم تصوّري أغنية كنوع من الدعاية للألبوم؟
نحضّر الآن لتصوير أغنية «أنا عايشة حالة»، وهي من الأغاني التي حققت نجاحاً كبيراً في الألبوم على مستوى العالم العربي.
- هل ستظهرين في الكليب باللوك الذي ظهرت به على غلاف الألبوم؟
ولمَ لا؟ حتى نكمل الحالة الخاصة والمختلفة في هذا الألبوم، ولكني لا أعرف حتى الآن الشكل الذي سوف أظهر به في الكليب الى حين الاستقرار على اسم المخرج، وبعدها سوف يتم الاتفاق على كل التفاصيل.
- رغم نجاح الميني ألبوم واجهت بعض الانتقادات، فكيف كان رد فعلك عليها؟
دائماً ما أواجه النقد خلال انتقالي من حالة الى حالة في الموسيقى. وأتذكر أنه وقت صدور ألبوم «ليه سيبتها» وكليب «سيدي وصالك» تلقيت رسائل تنتقدني بشدة، لكوني دائماً أظهر بشكل كلاسيكي، وبعدها بفترة أصبح الشعر القصير موضة البنات. حتى في آخر ألبوماتي يوجد تشابه بين اللوك ونوعية الموسيقى. وأنا ليس لدي أدنى مشكلة في النقد، لكن بشكل موضوعي ومحترم.
- وما هي أبرز المحطات الموسيقية في حياتك؟
بدأت في ألبوم «وحدانية» وكانت هذه نقلة في حياتي، تلاه «سيدي وصالك»، ثم «عمري معاك»، وأخيراً الميني ألبوم، وقد أخذ وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً حتى يظهر بهذا الشكل... دائماً جمهوري ينتظر مني الجديد، لذا لا بد أن أغير نوعية الموسيقى واللوك حتى أعطيه شيئاً جديداً.
- ما هي اقرب أغاني الألبوم لك؟
«أنا عايشة حالة» من أقرب أغاني الألبوم إلى قلبي، وأنا سعيدة جداً بنجاح هذه الأغنية مع الناس.
- وهل بالفعل تمثل حالة أنغام حالياً؟
ليس بالضرورة أن كل ما أغنيه ينطبق على حالتي الشخصية، فهي مجرد أغنية.
- أطلقت ألبوم «محدش يحاسبني» بعد شهر تقريباً من ألبومك الديني «الحكاية المحمدية»، ألا تعتقدين أنها فترة قصيرة جداً لإطلاق ألبومين؟
لم يكن لي يد في موعد إصدار الألبومين، ففي البداية كنت أُحضِّر لألبوم «محدش يحاسبني» قبل البدء بألبوم «الحكاية المحمدية». وقبل شهر رمضان بأيام تحدثت إلى الملحن وليد سعد عن فكرة الغناء «لأمهات المؤمنين»، ولم يخطر ببالي وقتها أن أقدم ألبوماً كاملاً، وإنما كنت أتوقع تسجيلها في شكل رباعيات أو أغانٍ متفرقة. واقترح وليد الفكرة على الدكتور نبيل خلف الذي تحمس للفكرة. وخلال 15 يوماً أصبحت الأغاني جاهزة واتفقنا على تسمية الألبوم «الحكاية المحمدية»، وأصبح ألبوماً كاملاً طرحته شركة الإنتاج في شهر رمضان.
- ألا تعتقدين أن هناك تناقضاً كبيراً في إصدار ألبومين في مدة قليلة أحدهما ديني والآخر بشكل غربي؟
أنا سعيدة بالتجربتين، فغنائي لأمهات المؤمنين في ألبوم يعد تراثاً أحتفظ به في مكتبتي. أما ألبوم «محدش يحاسبني» فتجربة من الممكن أن تتكرر، لأن الأشكال الموسيقية تتغير كل وقت، وجمهوري بالفعل استمع إلى الألبومين.
- لماذا انفصلت عن شركة روتانا بعدما قدمت معها ثلاثة ألبومات ناجحة؟
انتهى عقدي مع الشركة بعد ثلاثة ألبومات، آخرها «نفسي أحبك» فى2009، ولم أجدد العقد لأن العرض المقدم لم يلق قبولي، وشعرت بأنه سيعيدني إلى الوراء.
- هل وقعت مع شركة الموزع حسن الشافعي لإنتاج ألبوماتك المقبلة؟
لم أوقع سوى ألبوم واحد، طُرح في الأسواق، وهناك أكثر من عرض أدرسه الآن.
- هل من الممكن أن تخوضي تجربة الإنتاج بنفسك؟
أنا «مش شاطرة» في الإنتاج، وأحب أن يكون تركيزي فقط على العمل الذي أقدمه فنياً، ومن خلفي جهة مسؤولة عن الأمور الإنتاجية، حتى أبعد بنفسي عن مشاكل الإنتاج.
- ماذا عن الدويتو الذي يجمعك بالمطربة شيرين؟
الفكرة مطروحة، وكتب الشاعر أمير طعيمة كلمات الأغنية وعرضها على شيرين لكن لم تلق حماسها، فنحن مازلنا في مرحلة الإعداد، ونسعى لعمل جديد ينال استحساننا معاً حتى يحقق النجاح.
- وماذا أيضاً عن الدويتو الذي سوف يجمعك بالفنانة أحلام؟
الفكرة أيضاً موجودة وسوف نقدمه، ولكن عندما نجد أغنية جيدة لنقدمها، ومن الممكن أن يكون هناك «تريو» يجمعنا أنا وشيرين وأحلام.
- تعاملت مع معظم الشعراء والملحنين، لكن هناك بعض الأسماء الكبيرة لم تتعاملي معها حتى الآن، مثل الشاعر هاني عبد الكريم والملحنين عمرو مصطفى ومحمد رحيم. ما السبب؟
هذا يحدث عن غير قصد، ولا توجد أي مشاكل بيني وبين أي شاعر أو ملحن مصري.
- كيف ترين تكريمك الأخير في دار الأوبرا المصرية، هل هي مبادرة للعودة الى الغناء في دار الأوبرا بعد غيابك في السنوات الماضية؟
هي مبادرة جميلة من دار الأوبرا المصرية، لكن مهرجان الموسيقى العربية كرمني على مشواري، والتكريم حصل في دار الأوبرا. أنا ليس عندي أي مانع من العودة، فما حدث كان مجرد اختلاف في وجهات النظر عندما طالبت بأن أغني بفرقتي على المسرح، لأن الفرق الموسيقية الخاصة بدار الأوبرا كانت خاصة بمهرجان الموسيقى العربية، وكان نصيب أي مطرب في البروفات ساعة، وأنا رفضت ذلك، لأني أريد أن أغني أغاني أنغام، والجمهور الذي يأتي يريد أن يسمع أنغام.
واقترحت عليهم أن أشارك بفرقتي أو بعض أعضائها، وهذه كانت نقطة الخلاف بيني وبين المنظمين... انتشرت أقاويل كثيرة في هذا الموضوع، ومنها أن أنغام تتعالى على المهرجان، وهذا ما أحزنني لأنه لم يحدث، فأنا أستمتع عندما أغني في دار الأوبرا.
- وماذا عن تكريم إذاعة «نجوم إف إم» وجائزة أحسن ألبوم في عام 2010؟
أنا سعيدة بهذه الجائزة، فهي ناتجة عن استفتاء جماهيري لإذاعة محترمة، وهذا يعطيني دفعاً.
- ألا تحلمين بتتويج مشوارك بإحدى الجوائز العالمية؟
جائزة من استفتاء جماهيري أقرب إلى قلبي من الجوائز العالمية وترضيني جداً، لأنه لا يشوبها شيء مثل بعض الجوائز العالمية التي تدفع المال مقابل حصولك عليها.
- وما رأيك في جائزة «أفريكا ميوزك آوورد» التي حصل عليها كل من عمرو دياب وتامر حسني؟
لا أعلم عنها شيئاً، ولكني علمت أن عمرو وتامر حصلا عليها.
- كثر يقارنون بين عمرو دياب وتامر حسني. ما رأيك؟
مع احترامي لجماهيرية تامر حسني، فهو ما زال بعيداً عن نجومية عمرو دياب، والمقارنة من الأساس ظالمة لتامر حسني، لأن تاريخ عمرو دياب أكبر من تاريخ تامر ، ولا يمكن المقارنة بينهما.
- مَن وصل إلى العالمية من المطربين العرب؟
لم يصل أي مطرب من الوطن العربي حتى الآن إلى العالمية، وذلك لصعوبة اللغة العربية على الأجانب. فالعالمية من وجهة نظري هي عندما يغني الناس بلغتك، والعالمية هي أن يكون المطرب معروفاً على مستوى كل بلاد العالم.
- لماذا لا نرى أنغام في حفلات الصيف مثل عمرو دياب ومحمد منير؟
جمهوري من «السميعة»، وربما في المستقبل أغير من شكل فرقتي وشكلي على المسرح لأصبح ملائمة لتلك الحفلات، ولكني متخوفة من التنظيم.
- ماذا عن تجربتك في لجنة تحكيم برنامج «نجم الخليج»؟
جاء ترشيحي للجنة التحكيم نظراً الى خبرتي في هذا المجال ومؤهلاتي وقدراتي على التحكيم. وترددت أولاً، ولكني وافقت لكي أساهم في اختيار أصوات جديدة في برنامج رائع إنتاجياً وفنياً. كما شجعني أكثر وجود عبدالله الرويشد وفايز السعيد، وهما من الأسماء المحترمة ولديهما رصيد لدى الجمهور. والحقيقة أني استمتعت بالمشاركة واكتشاف أصوات جديدة.
- من يلفت انتباهك من أصحاب الأصوات الجديدة؟
آمال ماهر تعتبر من أهم الأصوات المصرية، وهي في طريقها لتحقيق شكل خاص بها. وأيضاً هناك ريهام عبد الحكيم ومي فاروق وغادة رجب، ولكن هناك بعض الظروف التي لا أعلم ما هي بالضبط تقف عائقاً أمامهن.
- ما هي مقومات النجاح؟
بالتأكيد الصوت الجيد، ولكن بشرط الاختلاف في ما يقدمه للجمهور، حتى لا يصبح مثل غيره.
- إلى أين وصلت في ألبومك الخليجي؟
انتهيت من تسجيل أكثر من أغنية، وتعاونت مع الشاعر العماني والملحن الموهوب عبدالقادر هدهود في أكثر من أغنية،. ويستمر تسجيل باقي أغاني الألبوم، ولم يتحدد بعد موعد طرحه.
- هل تحقق ألبوماتك الخليجية نجاحاً في مصر على قدر نجاحها في الخليج؟
هناك العديد من الأغاني حققت نجاحاً في مصر، ومنها «لا تغيب» و«هيبة ملك» و«متيم»، ولا يمكن مقارنة النجاح في مصر بدول الخليج، فكل لون غنائي له جمهوره.
- وما رأيك في تصريحات البعض بأن غناء المطربين باللهجة الخليجية هو من أجل المال وليس من أجل الفن؟
الغناء ليس حكراً على أحد، ومن حق أي مطرب أن يغني بأي لهجة يتقنها.
- ما حقيقة تصريحك أنك سوف تقدمين أغنية باللهجة الليبية؟
هذا كلام ليس له أي أساس من الصحة، وأنا لم أصرح بذلك، وقدمت من قبل أغنية باللهجة الليبية ولا أنوي أن أخوض التجربة الآن.
- ماذا عن مسلسلك مع الفنانة غادة عادل؟
الموضوع كان مجرد فكرة عرضها عليَّ المخرج والمنتج مجدي الهواري، ولكن الصحافة ضخمت الموضوع وذكرت أني سأبدأ التصوير، حتى يلحق المسلسل بشهر رمضان هذا العام. هذا ليس صحيحاً، وفكرة التمثيل مازالت مؤجلة حتى الآن.
- ما رأيك في اتجاه عدد كبير من المطربين إلى التمثيل مؤخراً؟
هذه ليست بالظاهرة الجديدة، بل هي موجودة من قبل، فنحن حتى الآن نشاهد أفلام عبد الحليم وعبد الوهاب وشادية، والعديد من المطربين والمطربات القدامى. وأرى أن السينما إضافة للمطرب، فهي تحقق له مزيداً من الانتشار اذا كان يملك الموهبة، ولكنها قد تضر بالمطرب الذي لا يجيد التمثيل، فهي تجربة صعبة وسلاح ذو حدين.
- هل تفكرين في تقديم أغنية للأطفال؟
ربما، لكن الغناء للأطفال صعب، وذلك لاختلاف ثقافة الأطفال في وقتنا هذا من تعليم وكمبيوتر وإنترنت، فالوضع مختلف الآن.
- كيف تمضين يومك بعيداً عن الفن؟
ولداي رقم واحد في حياتي وأتابعهما جيداً، ثانياً شغلي والرياضة، وأتابع بعض المباريات مع عمر.
- ما هي أمنياتك؟
أتمنى أن يسود الاستقرار سريعاً مصر وبقية الدول العربية، وأن تمر مصر بسلام من الأزمات التي لحقت بنا مؤخراً. وعلى المستوى الشخصي أتمنى النجاح لولديّ، وأتمنى من الله أن يوفقني في اختيار العروض المقدمة لي والنجاح لألبومي الخليجي.
- ما أكثر تجارب المطربين التي حققت نجاحاً في عالم التمثيل؟
أعتقد أن السينما أضافت كثيراً الى محمد فؤاد وتامر حسني وحققت لهما شعبية كبيرة.
- ما أفضل مسلسل أعجبك العام الماضي؟
«أهل كايرو» و«قصة حب».
- وأفضل ألبوم؟
«حسين الجسمى 2010».
- أفضل كليب؟
نانسي عجرم «ماشي وحدي»
- وما هي مواهب ابنيك؟
عبد الرحمن يملك موهبة فنية وعمر ميوله كروية.
- من أعجبك أكثر، عندما غنت للأطفال نانسي عجرم أم هيفاء وهبي؟
أحترم تجربة نانسي عجرم، فهي أنجح بكثير من تجربة هيفاء وهبي، ووصلت إلى الأطفال وحققت نجاحاً.

تجديد حبس زكريا عزمى 30 يوما بعد إلغاء قرار إخلاء سبيله

زكريا عزمى
قضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار صبرى حامد بإلغاء قرار إخلاء سبيل زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق ، وقررت استمرار حبسه لمدة 30 يوما على ذمة التحقيقات.
وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها، إن القضية لا تزال قيد التحقيق ومن ثم فإن الإفراج عن المتهم قد يؤثر على أدلة الاتهام فيها، وفور النطق بالقرار ضجت قاعة المحكمة بالتصفيق.
عقدت الجلسة فى غرفة المداولة، حيث أمرت المحكمة بخروج كل من ليس له صفة فى الدعوى سوى المحامين أوالصحفيين.
وطالبت النيابة العامة بإلغاء قرار إخلاء سبيل المتهم لوجود واقعة اتهام جديدة ، وهى امتلاك شقيق وشقيقة المتهم شقة فى الإسكندرية لم يضمنها المتهم فى إقرارات الذمة المالية، خاصة وأن قانون الكسب غير المشروع ينص على أن يتضمن إقرار الذمة المالية للموظف العام أن تدرج كل ممتلكات المتهم حتى الدرجة الرابعة.
وطالب فريد الديب محامى المتهم تأييد قرار غرفة المشورة بمحكمة جنح مستأنف مدينة نصر والتى قضت بإخلاء سبيل زكريا عزمى، لافتا إلى أن هناك حالتين يتم فيهما الإدانة بتهمة الكسب غير المشروع الأولى ارتكاب جريمة الاستيلاء على المال العام، والثانية تضخم الثروة وعجز المتهم عن إثبات مصدر ممتلكاته ، وهاتان الحالتان لا تتوفران فى قضية زكريا عزمى ، على حد قول الديب.
وواصل الدفاع أن المتهم قدم جميع إقرارات الذمة المالية وتبين من خلال لجان الفحص والتحقيق أنها سليمة، وأوضح الديب أن زكريا عزمى كان ضابطا بالقوات المسلحة وشارك فى حرب اليمن قبل أن يعمل برئاسة الجمهورية، وأضاف أن عزمى اشترك فى إحدى الجمعيات التعاونية التى كانت تربح كثيرا وكانت تتصل بالمتهم لتبلغه بحصوله على قطع أراضى وشقق.
وبخصوص الواقعة الجديدة التى طعنت بخصوصها النيابة على قرار إخلاء سبيل زكريا عزمى، قال الديب إن الشقة موضوع الاتهام الجديدة تقع فى مدينة الإسكندرية ومملوكة لشقيق وشقيقة المتهم، حيث كانا يعملان فى دولة الإمارات كأطباء لمدة 21 سنة ثم عادوا لمصر واشتروا هذه الشقة.
وصرخ الديب فى قاعة المداولة قائلا لرئيس المحكمة " الدينا مش هتتطربق يافندم لو أيدت قرار إخلاء سبيل زكريا عزمى، اللى بيحصل كده إن الشارع هو الذى يحكم ويتدخل فى شئون القضاء، كفاية اتحكم فى شئون إدارة البلاد، وعلى الشعب أن يترك القضاء فى حاله".
ثم أكد أن هناك نصا تشريعياً تم إقراره عام 2006 يتضمن استبدال الحبس الاحتياطى بإجراءات احترازية، كتحديد الإقامة أو منع المتهم من ارتياد أماكن معينة أو التحدث مع أشخاص بعينهم.
بينما دفع د. محمد سعيد، محامى زكريا عزمى بانعدام صفة النيابة فى الطعن على قرار إخلاء السبيل، لأن قانون جهاز الكسب غير المشروع هو قانون خاص يحتوى على إجراءات وقواعد موضوعية لم تلغ بعد، كما أن له أجهزته الخاصة المخول لها تحريك الدعوى الجنائية، وبالتالى فإنه من المفترض أن الأجهزة العامة من هيئات قضائية ونيابة عامة ألا تكون مختصة بمباشرة إجراءات الدعاوى المتعلقة بجهاز الكسب غير المشروع إلا إذا نص على ذلك قانون الإجراءات الجنائية، وضرب مثالا بقانون القضاء العسكرى، حيث قضت محكمة النقض برفض تحريك النيابة العامة دعوى يختص بها القضاء العكسرى لافتقادها ركن الاختصاص.
وأوضح الدفاع أن قانون الكسب غير المشروع نص على 3 حالات واردة فيم يتعلق بقيام النيابة بعمل من أعمال الدعوى الجنائية الأولى تنص عليها المادة 10 التى أجازت للهيئات القضائية المنصوص عليها فى القانون أن تنتدب النيابة العامة فى القيام بعمل من أعمال التحقيق، والحالة الثانية تنص عليها المادة 14 التى خولت الجهاز بتكليف النيابة العامة بإعلان المتهم بأدلة الثبوت فى الجريمة.
بينما تضمنت الحالة الثالثة نص المادة 15 التى تقرر إعلام النائب العام بالقرار الصادر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى خلال 7 أيام من تاريخ صدوره ليكون له حق الطعن فيه خلال 30 يوما، كما خول القانون لجهاز الكسب غير المشروع اختصاصات جهاز التحقيق فى قانون الإجراءات الجنايئة.
ثم تساءل الدفاع : "هل يملك قاضى التحقيق الحق فى أن يطعن فى قرار صادر بالإفراج عن طريق قاضى استئناف؟ "، كما أن الواقعة الجديدة متعلقة بالقضية التى قضت فيها المحكمة بإخلاء السبيل ولم تقدم النيابة أى دليل على صحة التهم المنسوية للمتهم.
عزت أبو عوف : السادات قهر والدى

أكد الفنان عزت أبو عوف أنه لم يكن له أي نشاط سياسي قبل ثورة 25 يناير، لأنه كان يعاني من عقدة قديمة تمثلت في تعرض والده للقهر والجلوس في البيت بعد احتداده على الرئيس الراحل أنور السادات، وهو ما منعه من الحديث عن الرئيس السابق حسني مبارك.
عزت أبو عوف
ونفى أبو عوف إعلانه تجسيد شخصية صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق أو زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق، مبديًا في الوقت نفسه استعداده لتقديم الشخصيتين، وكذلك شخصية أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، لكنه استبعد إمكانية تجسيد شخصية رجل الأعمال أحمد؛ نظرًا لقصر قامته وعصبيته.
وقال أبو عوف : لم أكن أتحدث في السياسة قبل ثورة يناير؛ لأني كان عندي عقدة قديمة بسبب والدي الذي تعرض للقهر أيام الرئيس الراحل أنور السادات.
وأضاف .. والدي لم يكن سياسيًّا بالمعنى المفهوم، لكنه احتد في إحدى المرات على السادات في مجلس الأمة، وعندما صار السادات رئيسًا لمصر عوقب والدي بالفصل من عمله، وجلس في البيت لمدة أربع سنوات بلا عمل، ولا أعرف من السبب أهو السادات أم مَن حوله.
وأوضح : أن هذا الموقف سبب له عقدًا، وجعله لا يتحدث في السياسة أو السلبيات التي ظهرت في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، مشيرًا إلى أنه كان دائمًا ضد سياسات مبارك، رغم وجود بعض المميزات في عهده. وشدد على أن مصافحة مبارك له في عيد الشرطة لا تعني أنه من أنصاره.
وكشف أبو عوف عن استعداده تجسيد شخصية صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق، أو زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق، خاصةً أنه سبق أن قدم مثل هذه الأدوار ببراعة، مثل شخصية "أحمد حسنين باشا" رئيس الديوان الملكي في عهد الملك فاروق.
وأشار إلى أن من الممكن أن يجسد شخصية رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف؛ لأنه هادئ الطباع، ومن السهل تقليده، لكنه شدد على رفضه تجسيد شخصية رجل الأعمال أحمد عز؛ لأنه قصير القامة، فضلاً عن أنه عصبي، معربًا عن أمله تجسيد شخصية الإمبراطور الروماني نيرون الذي حرق مدينة روما الإيطالية.
وكشف ابو عوف عن أن ابنته كانت ضمن شباب 25 يناير الذين قاموا بالثورة في ميدان التحرير، مشيرًا إلى أنه ذهب إلى الميدان حتى يحضرها بعد أحداث جمعة الغضب وتعامل الشرطة العنيف معهم، لكنه تعرض لقنبلة مسيلة للدموع، ولم يستطع الوصول إليها.
وأوضح أبو عوف أنه شارك في اللجان الشعبية من أجل حماية منزله، مثله مثل كل المصريين خلال فترة الانفلات الأمني، لافتًا إلى أنه أصيب بالتهاب رئوي خلال وقوفه في إحدى اللجان، وأنه سافر بعدها إلى باريس ودخل المستشفى هو وزوجته.
وأكد رئيس مهرجان القاهرة السينمائي أنه ليس صاحب قرار تأجيل المهرجان، إنما كان قرار وزير الثقافة عماد أبو غازي ، مشيرًا إلى تأييده قرار التأجيل بسبب الظروف المادية التي تمر بها مصر؛ حيث يصرف على المهرجان خمسة ملايين جنيه، فضلاً عن أن إقامة المهرجان في ظل هذه الظروف الأمنية قد يعرض الضيوف لخطر البلطجية أو فلول النظام السابق.
وأوضح أبو عوف أنه قدم استقالته رسميًّا من رئاسة المهرجان إلى وزير الثقافة، وقد قبلها، لكنه سيظل في منصبه حتى الانتهاء من الميزانية، موضحًا أنه لم يعد قادرًا على تحمل المسؤولية أكثر من ذلك، خاصةً أن حالته الصحية لا تسمح، فضلاً عن أنه لا يتحمل الهجوم الذي يشنه البعض ضده، فضلاً عن مشكلات المهرجان.
وأشار إلى أنه نصح وزير الثقافة بأن يكون الرئيس القادم لمهرجان القاهرة صغير السن، ولا يتخطى الأربعين، لافتًا إلى أهمية أن يكون الرئيس القادم لديه خلفية فنية وثقافية، وليس بالضرورة أن يكون رجلاً.
ونفى رئيس مهرجان القاهرة السينمائي أن يكون فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق قد طلب منه أن يدعو مخرجًا إسرائيليًّا يحمل الجنسية الأمريكية إلى مهرجان القاهرة الأخير، مشيرًا إلى أنه لم يكن على معرفة بشخصية بفاروق حسني، وأنه لم يقابله إلا خلال المهرجانات.

محمود الوروارى : مصر سبب استقالتى من «العربية»
بكيت يوم تنحي مبارك فخراً بنبلاء ثورة يناير
الذين نجحوا فى إسقاط نظاماً فاسداً عمره 30 سنةً
محمود الوروارى
لم تمرّ على استقالة مقدم البرامج المصري حافظ الميرازي من قناة «العربية» سوى أسابيع قليلة، حتى تبعه مواطنه محمود الورواري ، مما طرح عدداً من الأسئلة لمعرفة سبب هذه الاستقالات المتكررة التي تشهدها «العربية»، وهل تتعلق برفضهم سياسةَ القناة.
وعن سبب استقالته المفاجئة رغم ما حقّقه من حضور قوي على الشاشة خلال الفترة الماضية، فقال محمود الورواري : بالفعل الاستقالة كانت مفاجئة، ولم يكن هناك أي ترتيب ، لكنّ بعد زياراتي القاهرة بعد الثورة، فوجئت بفراغ كبير في المجال الإعلامي المصري ، خصوصاً أن النظام السابق كان يحتل كل الساحات بما فيها الثقافية والإعــلامــية، وبعد مغادرته ترك رجاله وذيوله في كل مكان ، وكان هناك إلحاح من بعض الزملاء علي للعودة، مؤكدين أن الوضع بحاجة لإعلاميين يملأون هذا الفارغ، ولا يعتمدون، كما كان بعض المنتسبين لهذا الوسط في السابق، على «الفهلوة» الإعلامية.
وأضاف: كان لدي نزاع داخلي بين أمرين أحبهما، الأول قناة «العربية» التي أعتبرها بيتي ، والثاني وطني ، وبعدما قارنت بين الاثنين ربحت مصر، فذهبت لمدير القناة عبدالرحمن الراشد قبل شهر، وتكلمت معه، وأخبرته برغبتي في الاستقالة وشرحت أسبابها، فقال لي: أنت حالم جداً، وما تقوله هو نوع من أنواع الرومانسية السياسية ، وتستطيع خدمة بلدك وأنت في «العربية»، أو أي مكان آخر، وطلب مني التفكير في القرار، وقدم لي عروضاً حتى لا أترك القناة، لكنه في النهاية تفهم الأمر كإعلامي ، وقال لي: «غادر إلى هذا الهاجس الذي أصابك، وأبواب «العربية» مفتوحة أمامك حال رغبتك في العودة».
وأكد الورواري أن زميله السابق في «العربية» حافظ الميرازي لم يقدم له أية دعوات للعودة إلى القاهرة، وأنه لم يتدخل في استقالته، موضحاً: لم يقدم لي الميرازي أي دعوة ولم ألتقه بعد الثورة على الإطلاق. وفي إحدى زياراتي القاهرة كلمته عبر الهاتف بصفته صديقاً وحاولت أن أستفسر منه عن سبب استقالته على الهواء، لأنني أعرفه رجلاً مهنياً له تاريخه، واستغربت منه هذا الأمر. ثم إنني أحترم نفسي ولا أقبل أن أكون «خفيفاً» يمكن أن يحركني الآخرون أو يطلبون مني أن أترك مكاناً أحببته كثيراً. باختصار، لا حافظ الميرازي ولا رئيس وزراء مصر ولا مؤسسة ولا أي شخص قال لي اخرج من «العربية» على الإطلاق... مصر وحدها من حركني لذلك، ولا يوجد رابط بين استقالتي واستقالة الميرازي». ونفى الورواري أن يكون تلقى عرضاً من قناة في أبو ظبي: «بعضهم يقول إني سأطل من قناة في أبو ظبي لأقرأ نشرة الأخبار، وهو أمر غير صحيح، فأنا لن أقرأ الأخبار في قناة غير «العربية» ولن أعمل في قناة منافسة لها إلا إذا قالت لي لا نريدك.
ولم يخف الورواري التهديدات بالقتل التي تلقاها، وقال: كانت هناك اتصالات من مسئولين مصريين كبار قالوا لي لو نزلت مصر «حنكسر رجلك»، وكانت إدارة العربية تعلم ذلك، وهذا الأمر أفتخر به كثيراً.
وعما إذا كان سيتمتع بالحرية نفسها التي كانت توفرها له «العربية» وهو يعمل ضمن قناة مصرية، أوضح: لا أريد أن أنتقل إلى قناة أشعر أنني سألجم فيها، أنا سأعمل في إعلام بلدي، ما يعني أنني سأقول كلمة حق، وسأساهم في تشكيل الرأي العام المصري بما لدي من رصيد إعلامي اكتسبته عند المشاهد المصري. وهذا لا يعني أنني نجم إعلامي، لكنني في المقابل متأكد أن هناك من يعرفني ويثق بي وسط المشاهدين المصريين، وأنا أحلم بصناعة نموذج إعلامي جديد ومختلف عن النموذج المصري السابق، خصوصاً ما كنا نشاهده في التلفزيون الرسمي، الذي عاش مرحلة تخبط و«فهلوة» طوال السنوات العشر السابقة، في عملية تغييب ضخمة للمعايير والمهنية، قادت في الأخير إلى ضياع مصر وضياع كل المعايير.
الورواري الذي لم ينجح في منع دموعه من السقوط أمام ملايين المشاهدين أثناء تغطيته أحداثَ الثورة المصرية، اعتبر أن هذا ليس من حقه، «لكنني بكيت تحديداً يوم معركة الجمل، لأنني كنت على تواصل مستمر مع كل ما يدور في ميدان التحرير، وكانت لدي معلومات عن مؤامرة من بعض رجال الأعمال المنتمين إلى الحزب الوطني، وأنهم سيرتكبون مجزرة بين الشباب في الميدان، وبعدما بدأت المعركة شعرت بمصيبة الموقف وخطورته، ومن شدة التوتر بكيت، خصوصاً أن الأخبار التي وردت أفادت عن مقتل 800 شاب، من هنا لم أستطع أن أتمالك نفسي وأنا أقرأ الخبر، كما بكيت يوم تنحي الرئيس السابق فخراً بهؤلاء النبلاء الذين استطاعوا خلال 18 يوماً أن يسقطوا نظاماً فاسداً عمره 30 سنةً.

الموساد:
الرئيس السابق تواصل معنا لحظه بلحظه أثناء الثورة
حتى قام الجيش قام بقطع الاتصال بالكامل عن القصر 

قال رئيس الموساد الإسرائيلي مائير داجان، إن الرئيس المخلوع حسني مبارك كان علي اتصال لحظة بلحظة بعدد من الضباط الإسرائيليين منذ اندلاع الثورة وحتي تدخل الجيش.
وذكر مائير في تقرير له عن أحداث ثورة 25 يناير وسبب فشل الموساد في توقعه أن الجيش قام بقطع الاتصال بالكامل عن القصر الجمهوري حيث خير مبارك بين ترك الحكم أو الاعتقال الفوري فاختار التنحي وخرجت عائلته في دقائق من القصر الجمهوري وقام الجيش بجمعهم في بهو القصر ثم خرجوا بالملابس التي يرتدونها مؤكداً أن المشير طنطاوي يرفض منذ هذا الوقت الحديث مع مبارك أو أي محاولة للتدخل أو الوساطة الخارجية بشأنه.
وأوضح التقرير أن ما حدث بمصر ليس ثورة بل تبديلاً في نظام الحكم مشيراً إلي أن الموساد لا يعتبر ما يجري في الشرق الأوسط "تسونامي سياسي" بل مفترق تاريخي للشعوب العربية يصعب تقديره أو توقعه.
ولفت إلي أن فساد "مبارك" كان بلا حدود مؤكداً أن فساد نجليه علاء وجمال عجل بثورة المصريين بعد أن هددا مقدرات مصر كلها وظلا ينهبونها حتي انفجر الشعب.

قتل 21 ضابط إسرائيلى
ليله بكى فيها البطل المصرى الذى سجنه مبارك
أيمن محمد حسن محمد
 كشف الجندي المصري السابق أيمن محمد حسن محمد الذي قتل 21 ضابطاً وجنديا اسرائيليا وجرح 20 اخرين تفاصيل لم تنشر من قبل عن عمليته الفدائية داخل الدولة العبرية وما بعدها من محاكمته وسجنه في مصر.
وقال ايمن حسن الذي يلقب بـ « بطل سيناء» ان الدافع الرئيسى لعميلته كانت مذبحة ارتكبها الاسرائيليون في المسجد الاقصى وقيام جندي اسرائيلي بإهانة العلم المصري على الحدود بين مصر واسرائيل حيث كان يقضي خدمته العسكرية.
و يكرر الجندي المصري الذي يعمل حاليا «سباكاً صحياً» بعد ان رفض وظيفة عامل قمامة عرضت عليه بعد خروجه من السجن في اللقاء اكثر من مرة انه سعيد لان القدر ساق امامه ضباطا كبارا احدهم قائد رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات الاسرائيلي «الموساد» عرف فيما بعد بانه متورط في عمليات اغتيال .
واكد حسن انه ليس عضوا في تنظيم ديني جهادي او حزبي من اي جهة ، مشددا على انه لم ينسق هجومه مع اي جهة امنية او عسكرية مصرية رسمية مكتفيا بالقول انه « مواطن مصري معاد لاسرائيل».. وانه تأثر بزميله الجندي سليمان خاطر الذي قتل عددا من الجنود الاسرائيليين ومن قبله الزعيم التاريخي المصري احمد عرابي وفي ما يلي نص الحوار:
* مَنْ هو أيمن حسن؟
أنا المواطن المصري والعربي المسلم أيمن حسن ولدت في 18 نوفمبر1967 عام النكسة وعقب حدوثها في 5 يونيو من العام ذاته وبالتحديد بعد مضي خمسة شهور ونصف تقريبا، وأنا شرقاوي وولدت ونشأت في مدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية التي ولد فيها أيضا الزعيم التاريخي أحمد عرابي المقاوم للاحتلال الإنجليزي في مصر ونفي بالخارج ولقد استلهمت من سيرته روح المقاومة الشعبية ضد الأعداء والاحتلال، وكان رجلا عسكريا وضابطا كبيرا بالجيش المصري الذي كنت انتمي إليه أثناء حادثتي ولقد استلهمت من سيرته ونضاله وزيارتي لمتحفه بقريته هرية رزنة التابعة لمدينتي الزقازيق روح الكفاح والمقاومة والعزة والكبرياء وكذلك من صور الأطفال بمدرسة بحر البقر في محافظتي الشرقية من جراء مذبحة الإسرائيليين في 18 أبريل 1968 أثناء حرب الاستنزاف مع مصر وقبل حرب أكتوبر 1973.
تزوجت عقب انتهاء فترة سجني عشر سنوات بتهمة قتل الإسرائيليين عمدا ولقد قضي علي بالسجن لمدة 12 عاما أشغالاً شاقة وأفرج عني لحسن السير والسلوك بالإفراج الشرطي بقضاء ثلاثة أرباع المدة ولقد تزوجت من ابنة خالي وأنجبت محمداً (6 سنوات) وندا (5 سنوات) وأعمل سباكاً صحياً ولم أستطع الحصول على وظيفة حكومية لأتعيش منها أنا وأسرتي لوفاة والدي ولذلك أشقائي ووالدتي وهم أسرة كبيرة ولم تساندني الدولة أو رجال الأعمال بتوفير وظيفة دائمة بدخل ثابت، ورفضت وظيفة زبَّال بالصرف الصحي بمجلس مدينة الزقازيق وأبحث الآن عن عمل ثابت ولقد نشأت في أسرة متوسطة الحال حيث كان والدي -رحمه الله- موظفا بسيطا بشركة أتوبيس شرق الدلتا.
أيمن محمد
جندت بالقوات المسلحة المصرية في 14 يونيو 1988 لمدة ثلاث سنوات لعدم حصولي على مؤهل تعليمي آنذاك ولقد حصلت على شهادة الثانوية الأزهرية عام 1990 أثناء قضاء الحكم بسجني وإدانتي بقتل الإسرائيليين في سيناء.وفور تجنيدي تم ترحيلي وإلحاقي برئاسة قوات الأمن المركزي التابعة لوزارة الداخلية بقطاع أمن وسط سيناء وذلك وفقا للترتيبات الأمنية لمعاهدة كامب ديفيد للسلام الموقعة بين مصر وإسرائيل وكان من المقرر أن تنتهي خدمتي العسكرية بعد أربعة شهور من قتلي الإسرائيليين في 26 نوفمبر1990، وقضيت فترة تجنيدي كاملة في سيناء لحراسة وحماية ومراقبة الحدود المصرية مع العدو الإسرائيلي، في منطقة رأس النقب.
قمت بعمليتي الفدائية فجر يوم 26 نوفمبر 1990 وانطلقت داخل حدود العدو الإسرائيلي من موقعي العسكري على التبة الصفراء بمنطقة رأس النقب في جنوب سيناء ولقد فكرت وخططت للهجوم العسكري بالأسلحة والذخيرة لقتل أكبر عدد من الضباط والجنود وعلماء مفاعل ديمونة النووي من العسكريين وجيش الدفاع الإسرائيلي وذلك قبل يوم التنفيذ الفعلي وساعة الصفر في السادسة صباح ذات اليوم، بحوالي 45 يوما.
وعندما شاهدت من موقعي العسكري على الحدود أثناء نوبة خدمتي جنديا إسرائيليا يقوم بمسح حذائه بالعلم المصري الذي طار من فوق سارية على النقطة 80 الحدودية المجاورة لموقعي وأبلغت قائدي الضابط المصري بذلك، وعندما شاهدني الجندي الإسرائيلي أشكو لقائدي وأتألم لما يحدث، وبدلا من اعتذاره فوجئت به يطرح زميلته المجندة الإسرائيلية المناوبة معه في خدمته بجيش الدفاع على العلم المصري ويمارسان الجنس معا عليه علانية.
ولقد بدأ الغليان يدب في عروقي المنتفضة آنذاك وقلت نفسي طلبت موتك يا عجل، وقررت فورا أن أطلق عليه الرصاص وقتلهما معا وخاصة أنني في وضع استراتيجي جيد وأتمكن منهما تماما لارتفاع التبة التي عليها موقعي حوالي 1600 متر ولكنني تراجعت لإعادة التخطيط لتنفيذ عملية عسكرية استشهادية كبرى وتوسيعها لتشمل بعض كبار القادة العسكريين الإسرائيليين والعاملين في مفاعل ديمونة النووي الذين يمرون يوميا أمامي في توقيت دائم في السادسة صباحا، وتأجلت عملية التنفيذ حوالي شهر ونصف الشهر حتى تمت.
قبل التنفيذ بحوالي عشرة أيام ارتكبت إسرائيل مذبحة داخل المسجد الأقصى بقتل عدد من المصلين أثناء سجودهم في صلاة العصر على أيدي دورية عسكرية إسرائيلية، ما جدد رغبتي في الثأر دفاعا عن شرفي العسكري والوطني وغيرتي على ديني كمسلم وعربي وانتظرت على نار ولهب عشرة أيام أي رد فعلي إيجابي من العالم أو من الحكام العرب والمسلمين دون جدوى أو أمل حقيقي وقررت فورا الانتقام والثأر دفاعا عن ديني ووطني حتى لو كان الثمن شهادتي في سبيل الله ونزعت فتيل الخوف ودفعت صمام الأمان بداخلي وبدأت أجهز سلاحي وذخيرتي لتنفيذ العملية العسكرية الشاملة بمفردي.وأدخلت تعديلاً في خطتي الهجومية وهي بدلا من أن أقتل العسكري الإسرائيلي الذي دنس العلم المصري قررت الانتقام لمذبحة المصلين في المسجد الأقصى ولذلك وقع اختياري على استهداف الباص العسكري الذي يحمل كل ستة أيام الضباط العاملين في مطار رأس النقب الإسرائيلي وكان يتبعه باص آخر يحمل الفنيين والجنود العاملين بالمطار العسكري أيضا.ووضعت الخطة الهجومية لاصطياد أكبر عدد من هؤلاء أثناء مرورهم أمام موقعي العسكري في تمام الساعة السادسة وثلاث دقائق صباح يوم 26 نوفمبر 1990، لتفادي دوريات تأمينهما من الأمن الإسرائيلي وذلك بعبوري الحدود المصرية والدخول للحدود الإسرائيلية في وادي صحراء النقب على الجانب الأيسر لموقعي العسكري بدلا من إطلاق الرصاص من فوق التبة.
أديت صلاة الاستخارة عقب صلاة فجر يوم 26 نوفمبر1990 وسبق أن أعددت نفسي وسلاحي وذخيرتي وتهيأت معنوياً وأعتمدت على الله واحتسبت نفسي شهيداً في سبيل الله والوطن دفاعا عن شرفي العسكري ونصرة للمسجد الأقصي بيت الله المقدس وأولى القبلتين وفي تمام السادسة صباح ذلك اليوم حملت أسلحتي وذخيرتي وعبرت الحدود من موقعي العسكري بالجانب المصري إلى داخل الحدود الإسرائيلية في منطقة رأس النقب، وذلك عبر الأسلاك الشائكة على الحدود التي قمت بقصها.
وفور عبوري إلى الجانب الإسرائيلي أعددت كمينا عسكريا للاختفاء فيه والتمويه على العدو الإسرائيلي وأثناء تلك الفترة من الإعداد والاستعداد لبدء تنفيذ عمليتي الفدائية والعسكرية ضد الإسرائيليين داخل أراضيهم، لمحتني سيارة ربع نقل تويوتا تابعة للجيش الإسرائيلي تحمل أغذية وإمدادات لمطار النقب العسكري لذلك أطلقت رصاصاتي وتعاملت معها كهدف عسكري عدائي، وقتلت سائقها وانقلبت السيارة في وادي صحراء النقب، ثم فوجئت بسيارة أخرى تابعة للمخابرات الإسرائيلية في طريقها لمطار النقب وكان يقودها ضابط كبير برتبة عميد بالمخابرات الإسرائيلية بمفرده وقتلته أيضا، وعلمت فيما بعد أنه أحد كبار العاملين في مفاعل ديمونة النووي وأنه أيضا أحد قيادات المخابرات الإسرائيلية «موساد» الذين لطخت أيديهم بدماء العرب والمسلمين وأحد كبار اللاعبين الأساسيين بالـ«موساد» الذي دبر العديد من عمليات الاغتيال داخل البلدان العربية وأن موقعه الخطير يتطلب سرية تحركاته ومراقبته لمفاعل ديمونة على الحدود المصرية وتحديداً في منطقة النقب والذي لم يسبق لي رصده ولكنها مصادفة أو صيد ثمين وقد يكون ثأرا لاغتيال الموساد لبلدياتي الشرقاوي العالم الجليل الدكتور سعيد سيد بدير نجل الفنان الراحل سيد بدير وهو أحد أكبر ثلاثة علماء في علم الميكروويف والاتصالات بالأقمار الصناعية والتجسس الفضائي، والذي اغتالته الـ«موساد» في مسكنه في الإسكندرية قبيل حادثي أيضاً بحوالي عامين لرفضه العمل في وكالة «ناسا» الأميركية لأبحاث الفضاء وتفضيله العمل في جامعة إسلامية أندونيسية بعدما لم تستثمر مصر جهوده العلمية رغم أنه كان ضابطا بالقوات المسلحة برتبة عميد وكان أستاذ دكتور مهندس بالكلية الفنية العسكرية وعمل مستشاراً لرئيس الجمهورية وقد سبق وتعرض لمحاولة اغتيال في ألمانيا وهرب هو وأسرته إلى مصر، وبالمناسبة زوجته وأطفاله يسكنون معي في ذات الحي بمدينة الزقازيق لدى جدهم عقب اغتيال والدهم الشهيد أيضا.
فوجئت باقتراب باص يحمل أفرادا وجنودا وفنيين عاملين بمطار النقب العسكري الإسرائيلي يعبر بوابة أمن المطار الخارجية في طريقها إلى، وقد وصلت إلى مكان كميني الذي اختفيت فيه والذي يقع بين نقطتي العلامتين الحدوديتين '80، 82'،ولقد كان الباص هو هدفي الأول المخطط لعمليتي العسكرية، أما الهدفان الأول والثاني فهما محض مصادفة ولم اخطط لهما ولكنه نصيبهما وانتقام إلهي.
المهم، عندما اقترب الباص من كميني وموقعي أطلقت رصاصي على سائقه لإيقافه وافرغت في صدره خزينة سلاح كاملة حتى تأكدت من مقتله تماما وشاهدته يترنح أمامي، ثم وصل الباص الثاني حاملا ضباط مطار النقب العسكري الإسرائيلي وأجريت مناورة للتمويه حتى يشاهد الضباط الباص الأول المضروب فيتوقفوا ليحاولوا إنقاذ ركابه الجرحى وبالفعل توقف الباص فباغتهم بإطلاق نيراني المفاجئة على مقدمته ولقي سائقه حتفه فورا، ثم واصلت إطلاق الرصاص على المقعدين الأماميين وقتلت الضباط الأربعة فوراً واختبأ الفرد الذي يجلس بالمقعد الفردي على الباب الأمامي المجاور للسائق وخفض رأسه واعتقدت وفاته ولكنه قام بغلق أبواب الباص حتى لا يمكنني من الصعود لحصادهم قتلا، وفوجئت به يسحب أجزاء سلاحه استعدادا لضربي ولكنني تحركت بسرعة إلى خلف الباص فورا للاختباء، وقمت بإطلاق الرصاص على أجناب الباص لإسقاط أكبر قدر من القتلى وفوجئت بفرد التأمين (الحارس) يطلق الرصاص نحوى بعدما اعتقدت قتله، ولقد أصابني بطلقة سطحية بفروة رأسي وقفزت بسرعة لتفادي وابل نيرانه ثم عدت إليه مرة أخرى وأفرغت رصاصاتي فيه حتى قتلته، وفوجئت بستة ضباط إسرائيليين يصوبون مسدساتهم لمبادلتي إطلاق النيران فاختبأت خلف التبة القريبة من موقع الحادث واتخذت موقعا للمواجهة والتصدي لهم، وتبادلت إطلاق النيران مع الضباط الستة حتى قتلتهم جميعا دفعة واحدة وأفرغت فيهم ستة خزنات أسلحة كل منها تحوي 30 طلقة، كما أفرغت خزنة أخرى في ضابط إسرائيلي حاول فتح الباب الخلفي للباص.
كنت أحمل بندقيتي الآلية الرسمية عهدتي وبها خزنتها بذخيرتها كاملة و421 طلقة وعلبة ونصف علبة ذخيرة بهما75 طلقة أخرى بالإضافة إلى أربعة خزانات مملوءة بالذخيرة الاحتياطية تحوي 120 طلقة أخرى أي أن إجمالي ما كنت أحمله 646 طلقة وحصلت عليها من موقعي العسكري وليست جميعها عهدتي الشخصية، ولكن تخص أفراد الموقع وجمعتها لمواجهة أي طارئ أثناء تنفيذ العملية العسكرية كاملة.
أثناء تغييري خزنة سلاحي وتعبئتها بالرصاص الاحتياطي سمعت صرخة عقب وصول سيارة الدورية العسكرية العادية لتأمين باص ضباط جيش الدفاع الإسرائيلي وذلك بعد مرور أربعة دقائق من انتهاء عمليتي الفدائية وقتلي وإصابتي للإسرائيليين وانسحابي عائدا إلى داخل الحدود المصرية، عقب إصابتي برصاص العدو في فروة رأسي ولم يكن الجرح غائرا ولكنه كان ينزف، وكانت المفاجأة أن سيارة التأمين وهي نصف نقل تحمل مدفع فكرز ويقف عليه نفس الجندي الإسرائيلي الذي مسح حذاءه بالعلم المصري ومارس عليه الجنس مع زميلته المجندة الإسرائيلية واستفزني وكان دافعاً للتخطيط لعمليتي العسكري واستهدفت قتله هو ثأرا من فعلته.
ماذا دار في خلدك لحظة مواجهتك لعدوك الإسرائيلي على أرض المعركة؟
نسيت آلامي وكل شيء واستنهضت جميع قواي للثأر منه والقضاء عليه، ولو دفعت عمري ثمنه ولقيت الشهادة في سبيل ذلك وعلى الفور تحركت بسرعة استعدادا للاشتباك معه بالذخيرة الحية وقتله ومن معه بالسيارة، والحمد لله فلقد حققت أمنيتي وأفرغت في قلبه 16 رصاصة وفقا لما جاء في تقرير الصفة التشريحية له الذي تضمنته أوراق القضية أثناء محاكمتي أمام المحكمة العسكرية العليا، كما نجحت في منعه من استخدام مدفعه «الفكرز» ببندقيتي الآلية.
عندما شاهدني حاملا بندقيتي في مواجهته ورأى القتلى العسكريين على الأرض صرخ فزعا وأشار إلي بأصابعه «مخابل» أي مجنون وقبل أن يحرك مدفعه تجاهي عاجلته بدفعة نار بلغت 16 طلقة كما ثبت بتشريح جثته ثم قتلت قائد الدورية بينما هرب سائق السيارة ومجند آخر من الفزع في الصحراء تجاه مطار النقب.
فوجئت بالسيارة الثانية التي تحمل دورية عسكرية للتأمين وقفت على بعد حوالي 500 متر من موقع الحادث لمراقبته في منطقة مجرى السيل وكانت تحمل مدفع 'فكرز' أيضا وتسليحا متطوراً، واختبأت للمناورة والاستعداد خلف تبة سهل القمر في الجانب الإسرائيلي واتخذت منها ساتراً لإخفاء سلاحي وأنا في وضع الاستعداد بسلاحي للتصدي وهو أصعب وضع للرماية وحينئذ شعرت بحركة غير طبيعية خلف المخبأ وشهدت الضابط الإسرائيلي من بين ركاب الباص الثاني الذي فر منه لمطاردتي ومحاولة قتلي وسبق أن اطلق علي الرصاص من مسدسه من داخل الأتوبيس وساعدني الله في قتله رميا بالرصاص أثناء مطاردته لي في مجري سهل القمر المتداخل بين الحدود المصرية والإسرائيلية وكان آخر قتيل أطلقت رصاصاتي عليه قبيل عودتي لأرض وطني مصر مرة أخرى سالماً.
الطبيعة في منطقة صحراء النقب الحدودية بين مصر وإسرائيل سهلت لي العودة وسلكت طريقا به ساتر حجب رؤيتي ومتابعتي وهو مجري السيل بسهل القمر، وعندما عبرت داخل الأراضي المصرية رقدت للاستراحة تحت شجرة ولتضميد الجرح الذي في رأسي والبحث عن أي وسيلة لنقلي بعيدا عن موقعي العسكري حتى لا أتسبب في عملية انتقامية من الجنود أو قادتي من الضباط وحتى أتحمل شخصيا مسؤولية وشرف ما فعلته، ولقد جازفت وعدوت حوالي 400 متر في الطريق الأصعب والمكشوف ولا يشك الإسرائيليون في أن أسلكه وأثناء استراحتي تحت الشجرة المصرية لم أغفل أو تغفو عيني عن متابعة أعدائي خشية تتبعي للانتقام مني وبالفعل فوجئت بطلقة رصاص في اتجاهي ولكنني استطعت بحمد الله تفاديها ولم أصب منها، وعندما رصدت مصدرها وجدت الجنديين الإسرائيليين الهاربين من سيارة التأمين الأولى فوق تبة إسرائيلية ثم عبرا الحدود المصرية بحوالي عشرين متراً وتبادلت إطلاق الرصاص معهما وفرا هاربين مذعورين عائدين لإسرائيل.
لقد رفعت يدي للسماء طالباً النجدة من الله بعدما وفقني في أداء مهمتي المقدسة بقتل هؤلاء الأعداء. ولقد التفت في اتجاه موقعي العسكري لإلقاء نظرة الوداع عليه، لأنني أعلم بعدم عودتي إليه ومحاكمتي عسكريا وانتظرت الحكم بإعدامي أو الشهادة كما حدث مع بلدياتي الشرقاوي بطل سيناء الأول وقاتل الإسرائيليين زميلي بالسلاح سليمان خاطر، الذي قتل أكثر من 11 إسرائيلياً وأصاب العشرات من عناصر الـ «موساد» الإسرائيلي أثناء محاولتهم اختراق موقعه العسكري في رأس برقة القريب من موقعي العسكري بعدة كيلومترات، والذي يقع على طريق طابا نوبيع مساء الخامس من أكتوبر 1985 وقبيل انتهاء خدمته العسكرية بأيام مثلي تماما. ولقد كان الشهيد سليمان خاطر أستاذي ومعلمي في الوطنية. كانت مشيئة الله في تأميني والانتقام الإلهي من العدو الإسرائيلي حيث تبادل جنوده وضباطه الرصاص معي وقتل الجنديان اللذان أطلقا علي رصاصهما غدرا أثناء استراحتي. ولقد علمت أثناء محاكمتي ومن أوراق القضية أن بعض الشهود الإسرائيليين من المصابين الذين نقلوا لمستشفى إيلات الإسرائيلي ذكروا أن ضباط الباص العسكري أطلقوا نيرانهم على الجنديين الإسرائيليين معتقدين أنهما المنفذان للعملية العسكرية أومن بقية المجموعة الإرهابية المنفذة وخاصة أنهما كانا مسلحين رغم ارتدائهما الزي العسكري الإسرائيلي وظنوا ذلك للتمويه.
وفجأة استجاب الله لدعائي ونصرني وهزم أعدائي ولم يمكنهم مني وانشقت الصحراء الجرداء عن سيارة نصف نقل تابعة لشركة عثمان أحمد عثمان «المقاولون العرب» لم أشاهدها من قبل طوال خدمتي العسكرية خلال ثلاث سنوات في منطقة النقب بهذا المكان المهجور، وقد جاءت لتعبئة ديزل من مستودع احتياطي للشركة يستخدم في الطوارئ نظرا لقيام شركة «المقاولون العرب» بعمليات إنشائية ورصف في جنوب سيناء وطريق النقب الكونتلا.
وكانت المفاجأة الأخيرة التي شاهدتها قبيل ركوبي السيارة متوجهاً لموقع الشركة بالنقب ومغادرتي مكان الحادثة، هي وصول عربة تويوتا تحمل ضباطا من الجيش الإسرائيلي خلف باص الضباط المضروب برصاصاتي، وفوجئت بإطلاقهم الرصاص على الجنديين الإسرائيليين اللذين طارداني داخل الحدود المصرية وأثناء عودتهما منها وقتلهما اعتقادا بأنهما مرتكبا الحادث الإرهابي رغم ارتدائهما الزي العسكري الإسرائيلي.
ما هي معلوماتك عن مفاعل ديمونة القريب لموقعك العسكري بصحراء النقب من خلال رصدك اليومي له أثناء خدمتك؟
مفاعل ديمونة النووي يبعد عن موقعي ومكان معركتي مع الإسرائيليين حوالي كيلومترين والطريق المؤدي إليه يربطه بمطار النقب الإسرائيلي العسكري ومدينة إيلات البحرية المطلة على خليج العقبة ويبعد المفاعل عن النقطة الحدودية 91 في طابا بحوالي 35 كيلومترا وجميع الطرق المؤدية إليه عسكرية وتحت التأمين المشدد وتتم حراستها بعناصر من الـ «موساد» واستخبارات جيش الدفاع الإسرائيلي ومن بينهم العميد الذي قتلته وكان يقود بمفرده سيارة جيب 8 سلندر وهو ضمن خمسة من كبار رجال المخابرات الإسرائيلية المسؤولين عن تأمين المفاعل النووي وسيارته تابعة للجيش للتمويه.
كم استغرقت عمليتك العسكرية؟
حوالي عشر دقائق على الأكثر ولقد بدأت في السادسة صباحاً.
ومتى وكيف وصلت إلى موقع شركة عثمان أحمد عثمان بسيارتها؟ وماذا حدث؟
وصلت في الساعة السادسة والثلث صباحا أي بعد عشرة دقائق أخرى وجلست مع عم أحمد خفير الموقع حتى وصول باص الموظفين بالشركة ورويت حكايتي لرئيسهم المهندس سمير وطلبت منه توصيلي رئاستي العسكرية بالمنطقة المركزية في رأس النقب وقابلت قائدي الأعلى اللواء عبدالحميد رئيس قطاع الأمن المركزي بسيناء.

معرض الصور

معرض الصور


من البداية